رياضة

رفض واسع لرموز الزمالك لبيع الحصة الحاكمة في شركة الكرة

شعار نادي الزمالك ومقر النادي بالقاهرة

شهد نادي الزمالك حالة من التوتر والجدل المتصاعد على خلفية التحركات الجارية بشأن ملف تأسيس وإدارة شركة كرة القدم، حيث عقد عدد من رموز النادي اجتماعًا موسعًا في منزل فاروق جعفر، أسفر عن إقرار بيان شديد اللهجة يعلن الرفض القاطع لتوجهات مجلس الإدارة الحالي الرامية إلى بيع الحصة الحاكمة في الشركة ومنح السيطرة للمستثمرين.

تزامنت هذه التحركات مع اجتماع عقده حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة النادي، مع عدد من أعضاء الجمعية العمومية داخل مقر القلعة البيضاء لمناقشة تفاصيل ملف شركة الكرة، في ظل مخاوف متزايدة بين الأعضاء بشأن نسب الملكية وحقوق الإدارة المستقبلية.

واستند بيان رموز الزمالك إلى اعتراض جوهرى يتمثل في قيام المجلس الحالي، الذي تقترب مدته القانونية من الانتهاء، باتخاذ قرارات استراتيجية بعيدة المدى تمتد آثارها لأكثر من عشر سنوات، وهو ما من شأنها تقييد المجالس المنتخبة القادمة والتأثير المباشر على مستقبل النادي وحقوق أعضائه.

كما تطرق البيان إلى أزمة انعقاد الجمعية العمومية العادية المقررة يوم الثلاثاء، محذرًا من مغبة تكرار انعقادها للمرة الثالثة على التوالي وما يتبع ذلك من صعوبة ممارسة الأعضاء لحقهم الأصيل في تقرير مصير ناديهم.

وشدد المجتمعون على حتمية حماية أموال النادي ومقدراته، لافتة إلى أن القيمة التقديرية لشركة كرة القدم قد تتجاوز عدة مليارات من الجنيهات، مما يستوجب إخضاع عملية التقييم والتصرف في الحصص لأعلى معايير الشفافية والرقابة الصارمة.

وأكد البيان أن التنازل عن الحصة الحاكمة في قطاع كرة القدم يعد بمثابة تصرف في أموال عامة وفقًا للمادة التاسعة من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، مطالبًا بعدم ترك مصير هذه الأصول الاستراتيجية في أيدي عدد محدود دون ضمانات واضحة.

وفي السياق ذاته، توجه رموز الزمالك بمطالبة عاجلة إلى وزير الشباب والرياضة للتدخل السريع ودراسة الإجراءات المتعلقة ببيع الحصة الحاكمة، والتحقق من سلامة سندها القانوني، مع وقف أي خطوات نهائية لحين استكمال المراجعات القانونية والمالية.

واستند البيان إلى اللائحة المالية الموحدة للأندية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 159 لسنة 2021، والتي تحظر على مجالس إدارات الهيئات الرياضية إبرام عقود استثمارية أو التزامات تتجاوز مدة المجلس إلا بموافقة كتابية ومسبقة من الجهة الإدارية.

وفي المقابل، أثارت تصريحات رئيس الزمالك خلال اجتماعه بالجمعية العمومية تساؤلات عديدة حول تضارب المعلومات؛ إذ أكد أن المجلس لم يحدد حتى الآن النَسَب النهائية للمستثمرين المحتملين، مشيرًا إلى احتمالية دخول شركاء بنسب تتراوح بين 10 بالمئة و30 بالمئة أو 40 بالمئة، بينما تضمن البند التاسع من جدول أعمال الجمعية العمومية المنشور بالصحف نصًا صريحًا بتعديل نسبة النادي في رأس مال الشركة لتصبح أقل من 51 بالمئة وألا تقل عن 40 بالمئة لصالح المساهمين من الأعضاء والمستثمرين.

وأثار هذا التباين علامات استفهام حول الغموض المحيط بهوية المستثمرين والجهات التي ستمتلك حق الإدارة والسيطرة الفعلية، وسط مخاوف متزايدة من خضوع قطاع كرة القدم لجهات أو وكلاء أجانب، ليبقى ملف شركة الكرة مفتوحًا على كافة الاحتمالات وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

Ramy Tamer

أتابع الألعاب الرياضية المختلفة والبطولات المحلية والدولية. إلى جانب كرة القدم، أهتم بنتائج المنافسات والأرقام القياسية وأخبار اللاعبين.