يحاصر الفلسطينيين في أماكن ضيقة بغزة.. الاحتلال يوسع “المساحات الصفراء”

أفاد مراسل التلفزيون العربي، أحمد البطة، بأن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار متواصلة في قطاع غزة، وخصوصًا في خانيونس والزوايدة وجباليا، ومناطق أخرى، ما انعكس سلبًا على الوضع الإنساني المتردي في القطاع.
وأضاف مراسلنا: “منذ أمس، يشهد قطاع غزة سلسلة من الخروقات الإسرائيلية، بدأت بقصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في المنطقة الشمالية من مواصي خانيونس، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيَين بينهم طفلة”.
توسيع المساحات الصفراء
وأشار المراسل إلى انتشال شهيد من شرق مدينة خانيونس، كان قد قضى مساء أمس بنيران جيش الاحتلال، إضافة إلى مصاب آخر نُقل إلى مجمع ناصر الطبي.
كما شهدت ساعات الصباح اعتقال خمسة من الصيادين في وسط القطاع غرب مدينة دير البلح، وأيضًا في المنطقة الغربية لمخيم الشاطئ، حيث منعوا من العمل وكسب الرزق منذ اليوم الأول لهذه الحرب الإسرائيلية المستمرة.
خروقات إسرائيلية مستمرة في غزة.. التدمير والنسف يزيدان من تدهور الوضع الإنساني في القطاع @ahmadtamem073 pic.twitter.com/prf17nw9aT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 6, 2026
وبحسب مراسلنا، فإن الصيادين يحاولون المخاطرة للوصول إلى البحر، رغم طرّدات البحرية الإسرائيلية التي تطاردهم وتطلق النار عليهم ثم تعتقل عددًا منهم، في محاولة لمنعهم من دخول البحر.
وأضاف أن “هذه الخروقات تتزامن مع عمليات توسيع المساحات الصفراء، والتي تهدف إلى الاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة من قطاع غزة؛ من خلال تدمير المنازل ووضع نقاط تمركز جديدة لجيش الاحتلال في مناطق مثل التحلية ومعن، ومناطق قريبة من شارع صلاح الدين في حارة الرقب ببني سهيلا، وبلدة القرارة”.
واقع أمني خطير
وفي حين أن شارع صلاح الدين أصبح مفتوحًا للحركة، إلا أن واقعه يعكس خطرًا كبيرًا، وتتخوف آلاف العائلات من العودة لمناطق قريبة من مواقع التمركز الإسرائيلي.
وأضاف مراسلنا أن “جيش الاحتلال يسيطر الآن على أكثر من نصف مساحة القطاع، محاصرًا أكثر من 2 مليون فلسطيني في مساحات صغيرة جدًا، دون موارد كافية، في ظل واقع اقتصادي وإنساني متفاقم بسبب إغلاق المعابر والمماطلة في تطبيق الاتفاقات”.
وقد دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إسرائيل إلى “السماح” للمنظمات غير الحكومية الدولية بالعمل في فلسطين من أجل إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى المدنيين المحتاجين.
الاحتلال يمنع إدخال المساعدات إلى غزة
وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عامًا.
ويمثل ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الماضي، فضلًا عن غارات يومية تشنها إسرائيل، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 418 فلسطينيًا وإصابة 1171، وفقًا لوزارة الصحة السبت.
وتواصل إسرائيل الإصرار على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة مرتبط باستعادة جثة الأسير الأخير.
وران غويلي هو الأسير الإسرائيلي الأخير الذي تبحث الفصائل الفلسطينية في غزة عن مكان جثمانه، وسط ظروف صعبة بسبب الدمار الهائل بالقطاع وقلة الإمكانات المتاحة.
وقد بحثت مصر وقطر، اليوم الثلاثاء، جهود دفع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار بقطاع غزة.


