دعا الوفد اليمني إلى تبني موقف عربي حازم يضع حداً قاطعاً لخطاب الكراهية والتحريض الموجه ضد الأنظمة المعترف بها دولياً، مشدداً على ضرورة التصدي للدول التي تتيح لمؤسسات إعلامية العمل بكامل طاقاتها في استهداف الأنظمة الوطنية والشعوب العربية.
وجاءت هذه المطالبة خلال كلمة رئيس الوفد اليمني أمام أعمال الدورة العادية السادسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، حيث أكد أن الإعلام العربي مطالب اليوم باتخاذ موقف واضح إزاء حملات التضليل التي تستهدف الدول ومؤسساتها، وعدم السماح بتوظيف المنصات الإعلامية في خدمة أجندات تهدد أمن واستقرار الشعوب، لافتاً إلى أن خطورة هذه الممارسات تتجاوز الحدود المحلية لتنعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة بأكملها.
واستهل الوفد اليمني كلمته بتقديم الشكر والتقدير إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمانة العامة، وإلى الجمهورية العربية السورية على جهودهم في الإعداد لهذه الدورة، مثمناً عمل اللجان والمكاتب المعنية بتعزيز العمل الإعلامي العربي المشترك. كما قدم التهنئة لجمهورية الصومال الفيدرالية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية، متمنياً لها التوفيق في إدارة أعمالها.
وأشار الوفد إلى أن انعقاد الدورة الحالية يتزامن مع تحديات سياسية وأمنية وإعلامية متسارعة تشهدها المنطقة، مما يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلام العربي في الدفاع عن القضايا المصيرية، والمساهمة في تشكيل الوعي العام، ومواجهة الشائعات، فضلاً عن تعزيز الثقة بالمؤسسات الوطنية ونقل الحقائق بمهنية ومصداقية.
وفي السياق ذاته، تطرق الوفد إلى الأوضاع الاستثنائية التي تعاني منها الجمهورية اليمنية جراء انقلاب ميليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة، وما نتج عن ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية خطيرة، إلى جانب الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين والتهديدات المستمرة التي تمس أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.
وأوضح أن تهديدات الميليشيات لم تعد تقتصر على الداخل اليمني بعد تهجير السكان وتدمير المنازل والمؤسسات، بل تجاوزت الحدود لتطال طرق الملاحة الدولية ودول الجوار، مما يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.
واختتم الوفد اليمني كلمته بالتشديد على أهمية استمرار المواقف العربية الداعمة لليمن، داعياً إلى مواصلة إدانة الاعتداءات الحوثية المتكررة على المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، وتعزيز التضامن العربي المشترك لمواجهة المخاطر التي تستهدف استقرار المنطقة.