أعلنت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، إشراق المقطري، عن مساعٍ حكومية حثيثة تتوزع على الأصعدة الدبلوماسية والقانونية والقضائية، تهدف إلى محاسبة إيران على تدخلاتها المستمرة في الشأن الداخلي اليمني، وانتهاكها الصارخ لسيادة البلاد، إلى جانب الإضرار المباشر بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي من خلال تقديم الدعم المتواصل لجماعة الحوثي.
وفي تصريحات متلفزة، أكدت المقطري أن ما تضمنه أحدث تقارير لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأنشطة الإيرانية الداعمة للحوثيين لا يشكل مفاجأة أو تطوراً مستجداً، مشيرة إلى أن المؤسسات الرسمية في البلاد تعكف منذ عام 2015 على تتبع ورصد وتوثيق كافة الانتهاكات المنسوبة للميليشيا عبر آليات وطنية متخصصة.
وبيّنت وزيرة الشؤون القانونية أن الحكومة نجحت على مدار سنوات النزاع في بناء ملفات قانونية متكاملة ترصد بدقة عمليات استهداف المدنيين ومارس-ات العنف الممنهجة، فضلاً عن توثيق الانتهاكات الجسيمة التي تمثل خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق ذات الصلة.
وفي سياق متصل بالجرائم الميدانية، لفتت إلى أن أحدث الاعتداءات شملت استطرافاً دموياً تمثل في قصف سيارات إسعاف مدنية كانت تقل جرحى ومصابين في محافظة تعز، ما أدى إلى وقوع قتلى بين المدنيين الذين كانوا داخل إحدى المركبات المستهدفة.
وأوضحت المقطري أن قسماً كبيراً من هذه الملفات القضائية والادلة الموثقة بات بالفعل منظورا أمام القضاء الوطني، بهدف إرساء قواعد المحاسبة بحق قيادات جماعة الحوثي عن مجمل الجرائم المرتكبة، وفي مقدمتها زراعة الألغام الفردية والأرضية بمختلف أنواعها، مشددة على توفر أدلة مادية وقرائن قطعية تؤكد تورط طهران في إسناد الجماعة بهذا المجال العسكري.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن التحركات الرسمية الحالية لا تقتصر على الجانب القضائي المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل مسارات دبلوماسية مكثفة، وتستند كذلك إلى ما ورد في التقارير الدولية بشأن التدخل الإيراني المباشر، فضلاً عن الاعترافات الحية والشهادات التي أدلى بها أسرى من عناصر الجماعة بشأن تلقيهم تدريبات عسكرية مباشرة.
