أطلقت وزارة الداخلية اليمنية تحذيرًا مشددًا موجهًا إلى كافة الناشطين ورواد منصات التواصل الاجتماعي والشخصيات العامة، محذرة إياهم من مغبة التورط في الترويج لدعاية الفصائل اليمنية أو تبرير جرائمها وانتهاكاتها المستمرة بحق الشعب اليمني.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن حرية التعبير والنشر تعد حقوقًا أساسية مكفولة ومحمية بموجب الدستور والقوانين النافذة، وتحظى بالرعاية الكاملة حيث تعمل الأجهزة الأمنية على توفير الحماية اللازمة لممارستها. غير أنها شددت على وجود فارق جوهرى بين ممارسة هذه الحريات المشروعة وبين التحول إلى أدوات دعائية وترويجية تدعم أعمال العنف والانتهاكات.
وحذرت الداخلية اليمنية من الانخراط في تبييض جرائم الفصائل أو تبرير أعمال القتل والتدمير والتشريد والتنكيل والترويع والحصار واستهداف المدنيين، إلى جانب التحريض والتعبئة والحشد والتجنيد لصالحها، أو تقديم التمويل والإسناد والدعم بأي شكل من الأشكال، فضلاً عن المساهمة في تزييف الحقائق وصناعة روايات مضللة تستهدف تضليل الرأي العام والتغطية على الجرائم.
وبيّن البيان أن خطورة هذه الممارسات تتجاوز إطار الحياد الإعلامي أو الاختلاف في وجهات النظر السياسية، لتصل إلى درجة الإسهام الفعلي في منظومة الجريمة والإرهاب، من خلال توفير غطاء دعائي ومعنوي للانتهاكات الجسيمة، وما ترتكبه تلك الجهات من تهجير قسري وتجويع وقصف متكرر بالصواريخ البالستية والقذائف والطيران المسير ضد المدنيين الأبرياء.
وأكدت الوزارة أن كل من يثبت تورطه في دعم الفصائل أو المشاركة في جرائمها لن يكون بمنأى عن المساءلة القانونية، وسيواجه التبعات الكاملة لأفعاله وفقاً للتشريعات والأنظمة السارية، مشددة على أن الجهات المختصة بصدد إعداد قائمة سوداء تضم أسماء المتورطين في دعم وتوثيق أدوارهم، تمهيداً لإحالة بياناتهم وتعميمها لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم إفلاتهم من العدالة.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الداخلية كافة الناشطين والمؤثرين والشخصيات العامة إلى اغتنام فرصة العفو العام الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومراجعة المواقف لتصحيح المسار والعودة إلى صف الوطن والشرعية، مشيرة إلى أهمية الاقتداء بالزملاء الذين بادروا بالاستفادة من هذه الدعوة وانحازوا للشرعية الوطنية.
