اقتصاد وأعمال

مكاسب أسبوعية للذهب في مصر وسط تقلبات الأسواق العالمية وتراجع الدولار

سبائك وقطع ذهبية مختلفة الأحجام معروضة في السوق

حققت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة بلغت 0.7 بالمئة خلال تعاملات الأسبوع المنتهي، في وقت شهدت فيه الأوقية بالبورصة العالمية مكاسب أكبر بلغت نحو 5 بالمئة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة عقب نتائج الانتخابات الأمريكية، قبل أن تقلص الأسواق العالمية جزءًا من مكاسبها في ختام التداولات تحت ضغط بيانات الوظائف القوية.

وفي التفاصيل المحلية، أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفعت بنحو 45 جنيهًا للجرام الواحد خلال الأسبوع الماضي؛ إذ افتتح عيار 21 التعاملات عند 6160 جنيهًا ليغلق عند 6205 جنيهات. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7091 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5319 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 49640 جنيهًا.

وأرجع فاروق التباين بين حركة الذهب في مصر والأسواق العالمية إلى تغير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تحركات الأوقية وفروق التسعير المحلية. وأشار إلى أن سعر الدولار تراجع من نحو 56.12 جنيهًا في نهاية أكتوبر إلى نحو 53.97 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بفارق يقارب 2.15 جنيه. وأوضح أن هبوط العملة الأمريكية يخفض التكلفة المحلية للذهب المقوم بالدولار، ويحد من انتقال أثر الصعود العالمي الكامل إلى السوق المحلية.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 196 دولارًا خلال الأسبوع لتختتم التعاملات عند 4071 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بنحو 5 بالمئة، رغم تخليها عن جانب من تلك المكاسب أواخر التداولات. وكانت الأسواق العالمية قد شهدت تقلبات حادة بدأها المعدن النفيس بمحاولات التعافي من مستويات قرب 3870 دولارًا للأوقية، مدعومًا بانخفاض عوائد السندات وتزايد الإقبال عقب الانتخابات الأمريكية وفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب، مما دفع الذهب لتحقيق أكبر مكاسب يومية منذ أغسطس الماضي خلال جلسة الأربعاء.

غير أن هذه المكاسب اصطدمت بضغوط بيعية مع نهاية الأسبوع إثر صدور بيانات أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر بأكثر من مثلي التوقعات، وتراجع معدل البطالة إلى 4.1 بالمئة، وهي مؤشرات عززت رهانات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، ودفعت الدولار وعوائد السندات للصعود.

وفي قراءة أوسع لمسار المعدن الأصفر، تشير تقديرات المرصد إلى أن الأوقية العالمية لا تزال منخفضة بنحو 27.6 بالمئة عن أعلى مستوى سنوي سجلته في يناير الماضي عند 5626 دولارًا. وفي المقابل، ارتفع سعر جرام عيار 21 بالسوق المحلية من 5830 جنيهًا في بداية العام إلى 6205 جنيهات، ورغم ذلك يظل أقل بنحو 1395 جنيهًا من ذروة 7600 جنيه. وبمدى الزمني أبعد، قفز عيار 21 من نحو 800 جنيه في يناير 2022 إلى مستوياته الحالية بزيادة تقارب 676 بالمئة، تماشيًا مع صعود الدولار خلال الفترة نفسها بنحو 242.2 بالمئة.

وفيما يتعلق بالطلب المحلي، كشفت تقديرات مجلس الذهب العالمي لتسعة أشهر من العام عن تغير في تركيبة الاستهلاك المصري؛ إذ انخفض الطلب على المشغولات بنحو 15.4 بالمئة إلى 13.88 طنًا، بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات بنحو 10.3 بالمئة إلى 17.78 طنًا لتستحوذ على 56.2 بالمئة من إجمالي الطلب، في حين تراجع إجمالي الطلب المحلي بنحو 2.7 بالمئة إلى 31.66 طنًا، مما يعكس اتساع التوجه نحو الادخار.

على الصعيد العالمي، خفّض مجلس الذهب العالمي توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب هذا العام إلى نحو 200 طن متري فوق مستوى عام 2025، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 400 طن، بسبب تباطؤ الإقبال على السبائك والعملات في النصف الثاني من العام. وفي المقابل، رفعت المؤسسة توقعاتها لمشتريات البنوك المركزية، مشيرة إلى أن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة بلغت 211 طنًا في الربع الثالث بدعم من المخاوف المالية وحالة عدم اليقين. كما سجلت مشتريات البنوك المركزية ارتفاعًا بنسبة 42 بالمئة لتصل إلى 321 طنًا، متصدرة إياها بولندا والصين، مما دفع إجمالي صافي الشراء منذ بداية العام إلى 675 طنًا مع توقعات بأن تضاهي المشتريات حجم 850 طنًا المسجل في العام السابق.

Ahmed Mahmoud

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق، خصوصًا أسعار السلع والعملات والذهب. يهمني فهم أسباب التغيرات الاقتصادية وما تعنيه للمواطنين وأصحاب الأعمال.