حافظت أسعار الذهب في السوق المصري على استقرارها خلال التعاملات المسائية ليوم السبت 7 نوفمبر 2026، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر رواجًا وتداولًا بين المواطنين والمستثمرين، عند مستوى 6210 جنيهات. يأتي هذا الاستقرار المحلي في وقت تترقب فيه الأسواق عن كثب تحركات الأسواق العالمية، إلى جانب تطورات سعر صرف الدولار الأمريكي واتجاهات أسعار الفائدة المرتقبة خلال المرحلة المقبلة.
وفي تفاصيل الأسعار المسجلة بمختلف الأعيرة خلال التعاملات، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7097 جنيهًا، بينما سجّل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5323 جنيهًا، ووصل سعر جرام الذهب عيار 14 إلى 4140 جنيهًا. وعلى صعيد المعاملات المرتبطة بالمدخرات والعملات المعدنية، بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49680 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم الطلب المستمر في السوق المحلي على اقتناء السبائك والعملات الذهبية.
أما على الصعيد العالمي، فقد نجح المعدن النفيس في تسجيل مكاسب أسبوعية ملحوظة بلغت نحو 3%، مستعيدًا تداولاته فوق حاجز 4000 دولار للأونصة. وجاء هذا الأداء المدعوم بتراجع الدولار الأمريكي على مدار الأسبوع، وذلك في أعقاب نتائج انتخابات التجديد النصفي وفوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد الكونجرس، وهو تطور دفع الأسواق المالية إلى إعادة تقييم شامل لتوقعات السياسات النقدية والمالية الأمريكية القادمة.
وتحظى أسعار الذهب بمتابعة يومية واسعة النطاق في مصر، ارتباطًا بالمتغيرات العالمية وحركة صرف العملات وتوجهات البنوك المركزية الكبرى حيال أسعار الفائدة، فضلاً عن المعطيات الجيوسياسية ومستويات الطلب الفعلي على المعدن الأصفر بوصفه ملاذًا آمنًا وأداة استثمارية رئيسية.
وتتجه أنظار المتعاملين والمحللين خلال الأسبوع المقبل نحو حزمة من بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين. وتكتسب هذه المؤشرات أهمية بالغة لتأثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي، ولا سيما في ظل استمرار حالة الترجيح والترقب بشأن الموعد الدقيق لخفض أسعار الفائدة.
وتشير القراءات الفنية وتوقعات السوق إلى احتمال تعرض الذهب لبعض الضغوط على المدى القصير إذا ما واصل الدولار الأمريكي صعوده وارتفعت عوائد سندات الخزانة، حيث تؤدي هذه العوامل إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لاحتناء الأصول التي لا تدر عائدًا. وفي المقابل، فإن أي مؤشرات جديدة تؤكد تباطؤ التضخم أو انكماش الاقتصاد الأمريكي قد تحيي التوقعات بتيسير السياسة النقدية وخفض الفائدة، مما يمنح الذهب الدعم اللازم لاستئناف مساره الصعودي.
ويظل الطلب الاستثماري بمثابة الركيزة الأساسية لدعم سوق الذهب خلال الربع الأخير من عام 2026، مدعومًا بالتدفقات النقدية نحو صناديق الاستثمار المدعومة بالمعدن، واستمرار مشتريات البنوك المركزية والقطاع العائلي، رغم المخاطر المرتبطة بارتفاع عوائد السندات وقوة العملة الأمريكية.
وعلى صعيد المستويات الفنية والعرقلة السعرية، تبرز مستويات 4207 و4226 دولارًا للأونصة كمناطق مقاومة رئيسية أمام أي موجة صعود جديدة، في حين تتحدد مستويات 4065 و4030 و4000 دولار كمناطق دعم محورية تستند إليها الأسواق في حال تعرض المعدن لضغوط بيعية مؤقتة.
