ثقافة وفنون

حوادث قطارات مصر في السينما.. من الماضي المجهول إلى ساعة ونص

قطار ركاب يجتاز قضبان السكك الحديدية في مصر

أعاد حادث تصادم قطاري العياط، الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، تسليط الضوء على حوادث القطارات التي لم تغب عن ذاكرة السينما المصرية على مدار عقود. وتناولت مجموعة من الأعمال السينمائية هذه الوقائع من زوايا درامية وإنسانية مختلفة، متراوحة بين حوادث التصادم والانقلاب، والمخاطر المهددة لحياة الركاب، والمآسي التي تخلفها رحلات السفر، لتظل هذه المشاهد حاضرة في وجدان الجمهور كلما شهد الواقع فصلاً جديداً من هذه المعاناة.

ويعد فيلم «الماضي المجهول»، الذي عُرض عام 1946 وبطولة ليلى مراد وأحمد سالم، من أوائل الأعمال التي وظفت حوادث القطارات درامياً، حيث تدور أحداثه حول تعرض البطل لحادث انقلاب قطار يفقد على إثره ذاكرته، لتنطلق سلسلة من التطورات التي ترسم مساراً جديداً للأحداث. وفي عام 1952، التقت ليلى مراد مجدداً بالفنان يحيى شاهين في فيلم «سيدة القطار»، الذي شهد حادث تصادم قطارين أثناء رحلة السفر، ليشكل هذا الحادث نقطة تحول محورية في البناء الدرامي للعمل.

وفي معالجة تمزج بين الواقع والخيال، قدم الفنان أحمد رمزي فيلم «صوت من الماضي» عام 1956، متناولاً قصة شاب تطارده رؤى منامية لحادث قطار قبل أن يتحول الحلم إلى واقع مأساوي يعيشه البطل بالفعل. ومع تطور المعالجات الدرامية في حقبة الثمانينيات، قدم الثنائي نور الشريف وميرفت أمين فيلم «القطار» عام 1986، والذي طرح قصة مشوقة لقطار يواصل مسيره بلا توقف بعد وفاة سائقه، مجسداً المخاطر الجسيمة التي تهدد سلامة الركاب في رحلات السكك الحديدية.

وتبرز ملحمة «ساعة ونص»، الذي عُرض عام 2012 بمشاركة نخبة من النجوم كإياد نصار وماجد الكدواني ومحمد رمضان، كواحدة من أبرز المعالجات السينمائية المباشرة لمآسي القطارات في مصر. يرصد الفيلم تفاصيل دقيقة لحكايات إنسانية متشابكة لمجموعة من الركاب على متن قطار متوجه إلى الصعيد، وتنتهي رحلتهم بكارثة نتيجة سرقة القضبان، مسلطاً الضوء على تباين مصائر البشر واجتماعهم في قدر محتوم خلال رحلة سفر اعتادوا ارتيادها.

وفي السياق الواقعي المرتبط بتلك الدراما، أعلنت النيابة العامة أن التقديرات المبدئية لحادث قطار العياط الأخير أسفرت عن وفاة 7 أشخاص وإصابة 114 آخرين، بالتزامن مع تشكيل لجنة فنية مختصة للوقوف على الأسباب الجذرية للتصادم ورصد أوجه القصور المحتملة التي أدت إلى وقوع الضحايا.

Passant Ezzat

أحب متابعة أخبار الفن والموسيقى والمسرح والفعاليات العامة. أهتم بالعروض والمهرجانات والأعمال الجديدة، وأستمتع بالتعرف إلى المواهب والتجارب الفنية المختلفة.