ترأس الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري ورئيس مجلس حوكمة مرفق المياه الإفريقي، أعمال الجلسة الختامية لاجتماعات الدورة السادسة والعشرين لمجلس حوكمة المرفق، التي استضافتها مدينة أبيدجان في كوت ديفوار على مدار يومي الرابع والخامس من نوفمبر الجاري.
شهدت الجلسة حضور ومشاركة مشيرا شيروا، مدير إدارة تنمية المياه والصرف الصحي بالبنك الإفريقي للتنمية، إلى جانب ممثلين رسميين عن عدة دول إفريقية تشمل بنين وكينيا ومدغشقر وسيراليون والجابون. كما حضر ممثلون عن مجلس وزراء المياه الإفارقة “الأمكاو” ومنظمة “النيباد”، بالإضافة إلى شركاء التنمية الدوليين، من بينهم ممثلون عن وزارتي المالية في كل من النمسا وإسبانيا.
ويؤدي مرفق المياه الإفريقي، الذي يتخذ من البنك الإفريقي للتنمية مقراً له، دوراً محوريًا كآلية قارية متخصصة في تجهيز مشروعات قطاعي المياه والصرف الصحي. ويقوم المرفق بتمويل دراسات الجدوى والتصميمات الهندسية والتحليلات البيئية والمالية، مما يساعد الدول الإفريقية على تحويل الأفكار والمقترحات إلى مشروعات قابلة للتمويل والتنفيذ الفعلي، وجذب الاستثمارات اللازمة من الحكومات وبنوك التنمية والقطاع الخاص.
وتشير البيانات الرسمية للمرفق إلى أنه دعم منذ تأسيسه نحو 153 مشروعاً تنموياً موزعة على 54 دولة إفريقية، بإجمالي منح بلغت نحو 240 مليون يورو. وقد نجحت هذه التدخلات في حشد استثمارات لاحقة تقدر بنحو 4.19 مليار دولار، فضلاً عن المساهمة الفعالة في تحسين وصول ما يقرب من 50 مليون مواطن إلى خدمات مياه الشرب النظيفة، وحوالي 22 مليون شخص إلى خدمات الصرف الصحي المستدامة.
وخلال الاجتماعات، أعلن الدكتور هاني سويلم عن اعتماد محضر الاجتماع الخامس والعشرين لمجلس الحوكمة، إلى جانب إقرار خطة العمل والموازنة العامة للمرفق لعام 2027. وأوضح أن خطة العمل الجديدة تضع أولويات عاجلة تترجم أهداف استراتيجية المرفق للفترة 2026-2030 إلى إجراءات عملية قابلة للقياس وتحقيق نتائج مؤثرة ميدانياً.
كما وافق المجلس على إطلاق حزمة من الدراسات والمشاورات الموسعة تهدف إلى إصلاح نموذج التشغيل الحالي للمرفق، وهي خطوة وصفها سويلم بالمهمة لتعزيز الاستدامة المؤسسية والمالية ورفع كفاءة الأداء التشغيلي. وأكد في هذا السياق على أهمية الحفاظ على الدور التنموي الأساسي للمرفق، مشدداً على ضرورة أن تستجيب أي تعديلات مقترحة لاحتياجات وقدرات الدول المستفيدة الفعلية.
ودعا وزير الري إلى إجراء مزيد من الدراسات المعمقة والمشاورات الشاملة لتقييم آليات الإصلاح المقترحة وتوضيح آثارها القانونية والمالية والتشغيلية بدقة، مع ضرورة عرض أي أطر محددة على مجلس الحوكمة لاعتمادها رسمياً قبل الشروع في التنفيذ.
وأشار سويلم إلى أن هذه الاجتماعات تنعقد في توقيت بالغ الأهمية يتزامن مع انتقال المرفق من مرحلة اعتماد استراتيجيته إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع. وأكد التزام مصر الكامل، خلال رئاستها الحالية لمجلس الحوكمة، بدعم المرفق وتعزيز قدراته التمويلية وبناء الشراكات، انطلاقاً من القناعة بأن العمل الإفريقي المشترك هو السبيل لتحقيق الأمن المائي وتوفير خدمات الصرف الصحي المستدامة لشعوب القارة.
وفي ختام كلمته، شدد وزير الموارد المائية والري على أن نجاح خطة العمل والإصلاحات المؤسسية يتطلب التزاماً مستمراً من جانب الشركاء، وتوفير تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به، مع ضرورة مواصلة تنويع القاعدة التمويلية للمرفق، والحفاظ على الزخم الح الحالي لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063 والرؤية الإفريقية للمياه.
