الوقت في مصر--
أخبار العالم

عقوبات أمريكية تستهدف ثماني شركات خدمات مالية في كندا بتهمة دعم إيران

مبنى وزارة الخزانة الأمريكية في واشنطن

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات صارمة على ثماني شركات خدمات مالية مقرها كندا، متهمة إياها بدور رئيسي في تسهيل تحويل الأموال من إيران وإليها، ومساعدة النظام الإيراني والجهات الخاضعة للعقوبات على إجراء معاملات مالية دولية باستخدام الأصول الرقمية.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أدرج هذه الشركات ضمن عملية “النبذ الاقتصادي” التي أطلقتها الإدارة في أغسطس الماضي، بهدف رئيسي يتمثل في قطع قنوات التمويل الداعمة لطهران والحرس الثوري الإيراني. وبينت التحقيقات أن الشركات المستهدفة تتولى تسهيل تحويل الريال الإيراني وعملات أخرى إلى أصول رقمية، فضلاً عن قيام عدد منها بإجراء معاملات مباشرة مع منصات إيرانية خاضعة للعقوبات وعناوين أصول رقمية مرتبطة بالحرس الثوري.

من جانبه، شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على أن كندا لا يمكن أن تكون ملاذاً آمناً لوسطاء ماليين يقدمون خدمات تهدف إلى الالتفاف على العقوبات المفروضة لصالح النظام الإيراني ووكلائه، مؤكداً أن الوزارة ماضية في ملاحقة وتعطيل القنوات المالية الإيرانية أينما وجدت. وفي السياق ذاته، يدفع الوزير باتجاه منح حملة الضغط الاقتصادي مزيداً من الوقت قبل اتخاذ أو استئناف أي عمليات عسكرية.

وجاءت هذه الإجراءات العقابية ثمرة تنسيق مكثف مع شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية، ووحدة الاستخبارات المالية الكندية، وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

وشملت قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات عدداً من الكيانات العاملة بأسماء تجارية مختلفة، من بينها “Million Exchange” و”Amin Exchange” و”NIA Nations” و”Farah Exchange” و”Darvish Exchange”، إلى جانب شركتي “CCC Inc” و”B Galaxy Inc”. واتهمت وزارة الخزانة بعض هذه الشركات بتلقي أو إرسال أصول رقمية تقدر بمئات الآلاف من الدولارات عبر عناوين مرتبطة بالحرس الثوري أو بقضايا تصنفها واشنطن في خانة الإرهاب، فضلاً عن التعاون التجاري مع منصات إيرانية محظورة مثل “Nobitex” و”Wallex” و”Shelbit”.

وتترتب على هذه العقوبات عواقب قانونية ومالية صارمة، تتضمن مصادرة حرية التصرف في ممتلكات الشركات المستهدفة ومصالحها الموجودة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لحيازة أشخاص أمريكيين أو سيطرتهم، مع فرض إلزام قانوني عليهم بإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عنها. كما تمتد القيود لتشمل أي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر بنسبة خمسين بالمئة أو أكثر لجهات محظورة.

وتحظر القواعد الأمريكية عموماً أي معاملات يجريها أشخاص أمريكيون أو تمر عبر النظام المالي الأمريكي وتشمل ممتلكات الجهات المستهدفة، ما لم تكن مرخصة أو مستثناة رسمياً. وحذرت وزارة الخزانة من فرض عقوبات مدنية أو جنائية صارمة على مخالفي هذه العقوبات، فضلاً عن احتمال تعرض مؤسسات مالية وأطراف أخرى لعقوبات ثانوية بسبب إجرائها معاملات محددة مع الشركات المستهدفة.

Sherif Gamal

أتابع أخبار العالم والعلاقات الدولية والتطورات السياسية. يهمني فهم خلفيات الأحداث ومواقف الدول المختلفة، مع الاهتمام بالتفاصيل والسياق قبل تكوين الرأي.