سياسة

وزارة العدل الأمريكية تنشر ألف مراقب انتخابي بجميع الولايات لأول مرة

مراقبون انتخابيون في مراكز الاقتراع بالولايات المتحدة

أعلنت وزارة العدل الأمريكية نشر نحو ألف مراقب ومتابع انتخابي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وتمثل هذه الخطوة أكبر عملية لمراقبة الانتخابات في تاريخ الوزارة، والمرة الأولى التي تمتد فيها أعمال المراقبة لتشمل الولايات الأمريكية الخمسين جميعها دون استثناء.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعيها الرامية إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية ودعم إجراء اقتراعات حرة ونزيهة، فضلاً عن حماية حق المواطنين الأمريكيين في الإدلاء بأصواتهم. وأوضحت أن شعبة الحقوق المدنية تتولى تنسيق هذه العملية الواسعة، بمشاركة موظفين ينتمون إلى قطاعات مختلفة داخل الوزارة، ومكاتب المدعين العامين الفيدراليين، إلى جانب الاستعانة بمراقبين من مكتب إدارة شؤون الموظفين.

وتتركز المهام الرئيسية للمراقبين على متابعة مدى الالتزام بالقوانين الفيدرالية المنظمة لحقوق التصويت؛ وفي مقدمتها قانون حقوق التصويت، وقانون تسجيل الناخبين الوطني، وقانون مساعدة أمريكا على التصويت. كما تشمل المهام التأكد من إتاحة الفرصة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن للمشاركة في العملية الانتخابية وتخطي أي عوائق محتملة.

وأكدت الوزارة أن فرق المراقبة ستحافظ على قنوات اتصال دائم مع مسؤولي الانتخابات المحليين وعلى مستوى الولايات طوال يوم الاقتراع. وفي السياق ذاته، خصصت الجهات الرسمية قنوات لتلقي استفسارات المواطنين والشكاوى المتعلقة باحتمال حدوث انتهاكات لقوانين التصويت أو رصد أي ممارسات قد تؤثر سلباً على حق الأفراد في المشاركة السياسية.

ويعادل عدد المراقبين المشاركين في هذه الجولة نحو ثلاثة أضعاف العدد الذي استعانت به الوزارة خلال انتخابات التجديد النصفي السابقة في عام 2022. وجاء هذا التوسع وسط اهتمام خاص بالمناطق التي شهدت تاريخياً مشكلات تتعلق بإتاحة التصويت، فضلاً عن الدوائر الانتخابية التي تشهد منافسات محتدمة ومتقاربة بين المرشحين.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الجدل السياسي والقانوني المستمر بشأن الحدود الفاصلة لصلاحيات المراقبين الفيدراليين داخل مراكز الاقتراع. وفي الوقت الذي أبدت فيه جهات حقوقية ومسؤولون محليون مخاوفهم من احتمال تأثير الوجود الفيدرالي على الناخبين، شددت وزارة العدل على أن دور هؤلاء المراقبين يقتصر حصراً على متابعة تطبيق القوانين وحماية الحقوق الانتخابية.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.