ارتفاع العقود الآجلة الأميركية بعد تراجع النفط وسط مخاوف الجمارك والتوترات

صعدت العقود الآجلة الأميركية بدعم من تراجع أسعار النفط، بينما تبقى توترات الجمارك الأوروبية-الأميركية في دائرة الاهتمام.
ارتفعت العقود الآجلة الأميركية في مستهل تعاملات، مدعومة بتراجع أسعار النفط رغم استمرار حالة القلق في المشهد الجيوسياسي والملفات التجارية.
وفي خلفية التحركات، تتعامل الأسواق مع تطورات متداخلة بين الطاقة والسياسات التجارية، خصوصاً مع استمرار النقاشات حول الرسوم الجمركية المرتبطة بالسيارات والشاحنات الأوروبية.
وفي هذا السياق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي مستعد لكل السيناريوهات بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفع الرسوم، مؤكدة أن الجانبين يسعيان لتنفيذ اتفاق قائم.
وتلفت تصريحات فون دير لاين، على ضوء النقاشات، إلى أن أي خطوة تصعيدية قد تنعكس بسرعة على توقعات المستثمرين حول الكلفة التجارية والتأثيرات المحتملة على حركة السلع.
وأضافت فون دير لاين للصحافيين في يريفان أن الاتفاق «اتفاق» وأن العمل جارٍ لتنفيذه، مع مراعاة الإجراءات الديمقراطية المختلفة المتبعة داخل الاتحاد. كما أشارت إلى أن المفوضية تقف في المراحل النهائية لتنفيذ الالتزامات الجمركية المتبقية.
وعلى الجانب الأوروبي، تم منح البرلمان الأوروبي موافقة مشروطة على الاتفاقية التجارية، مع الإبقاء على حاجة لاستكمال تفاهمات داخل الاتحاد للوصول إلى الصيغة النهائية، بينما تتكرر الإشارة إلى أن تنفيذ التزامات الجمرك قد يبقى مرتبطاً بمتطلبات الإطار الداخلي.
وبحسب ما ورد، من المقرر أن يجري مسؤول تجارة في الاتحاد الأوروبي محادثات مع نظيره الأميركي على هامش اجتماع وزراء مجموعة السبع في باريس، في محاولة لمواءمة المواقف وتحديد ما إذا كانت الخطوات المقبلة ستعزز حالة الاستقرار أم تدفع نحو مسار أكثر توتراً.
في المقابل، نقلت الرسائل الأميركية انتقاداً لفترة الموافقة الأوروبية واعتبارها أدخلت تعديلات قد “تقيد الاتفاقية”، بينما شددت المفوضية الأوروبية على التزامها الكامل بالتعهدات، مع التأكيد أن باب الخيارات يبقى مفتوحاً في حال دخلت تعريفات جديدة حيز التنفيذ.
وتشير هذه الصورة مجدداً إلى أن الأسواق لا تتحرك فقط وفقاً لبيانات الاقتصاد الفورية، بل تتأثر أيضاً بسرعة تحول المفاوضات التجارية إلى عامل يغير تقديرات المخاطر.
وفي نهاية المطاف، يظل التراجع في أسعار النفط عاملاً داعماً للمعنويات في بورصات العقود الآجلة، لكن ثبات مكاسبها قد يتوقف على وضوح مسار الرسوم الجمركية وإيقاع التفاهمات بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.