رغم تعثره الأخير أمام فرايبورغ الألماني بهدف دون مقابل وتوقف سلسلة انتصاراته عند جولتين، لا يزال طرابزون سبور التركي يمتلك حظوظًا قائمة لمواصلة المنافسة على التأهل المباشر إلى دور الـ16 من بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، محتفظًا برصيد يمنحه القدرة على تحسين موقعه في جدول الترتيب خلال المراحل الحاسمة المقبلة.
وتتسم حسابات الفريق التركي بالانفتاح على عدة سيناريو هات في ظل تبقي ثلاث مباريات في مرحلة الدوري، مما يجعل المواجهات القادمة فاصلة في تحديد مساره الأوروبي.
ويحتل طرابزون سبور المركز الثاني عشر في جدول ترتيب مرحلة الدوري بعد انقضاء ثلاث جولات جمع خلالها 6 نقاط من انتصارين وهزيمة واحدة، مسجلاً ستة أهداف مقابل ثلاثة اهداف استقبلتها شباكه، ليبلغ فارق الأهداف لديه ثلاثة أهداف موجبة.
وبهذه الحصيلة النقطية، يتواجد الفريق حاليًا ضمن مراكز الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية، إلا أنه يبقى على مسافة قريبة تتيح له القتال على المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى دور الـ16 دون خوض ملحق إضافي.
وتعتمد بطولات مرحلة الدوري في المسابقة على مشاركة 36 فريقًا، تتأهل الأندية الثمانية الأولى فيها بشكل مباشر إلى دور الـ16، بينما تخوض الفرق المرتّبة من المركز التاسع حتى الرابع والعشرين مباريات الملحق لتحديد بقية العابرين، في حين تودع الأندية الواقعة بين المركزين الخامس والثلاثين والسادس والثلاثين المنافسات نهائيًا.
ويأمل النادي التركي في تجاوز مرحلة الملحق واقتحام المربع الذهبي للفرق الأولى، وهو ما يضع أطراً صارمة للمواجهات الثلاث المتبقية له في جدول مرحلة الدوري والتي توفر إجمالي تسع نقاط متاحة.
ويخوض الفريق مباراته الأولى في هذا الثلاثي الحاسم أمام سسكا صوفيا خارج قواعده في السادس والعشرين من نوفمبر، ثم يستضيف يابلونيتس في العاشر من ديسمبر، ليختتم هذه المرحلة بمواجهة النجم الأحمر خارج ملعبه في السابع عشر من الشهر ذاته.
وتمتلك هذه المواجهات المحطة الخارجية والداخلية طابعًا بالغ الأهمية، لاسيما وأن طرابزون سيلعب مباراتين بعيدًا عن أرضه، مما يفرض عليه حصد أكبر قدر ممكن من النقاط.
وفي حال نجاح طرابزون سبور في تحقيق العلامة الكاملة والفوز بمبارياته الثلاث المتبقية، فإنه سيصل إلى النقطة الخامسة عشرة التي تمثل دفعة قوية نحو المراكز المتقدمة.
ومع ذلك، فإن حسم التأهل المباشر لا يقف عند حدود نتائج الفريق التركي فحسب، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنتائج المنافسين المباشرين، وفوارق الأهداف، ومعايير كسر التعادل في النقاط بين الأندية المتساوية.
وفي المقابل، فإن أي تعثر جديد قد يضاعف من صعوبة المهمة ويدفع بالفريق نحو خوض غمار الملحق، رغم بقاء فرصه في الاستمرار بالبطولة قائمة.
ولم تسلب الهزيمة أمام فرايبورغ آمال الفريق بالكامل، لكنها فرضت واقعًا جديدًا يستوجب العودة إلى سكة الانتصارات وانتظار تعثر المنافسين، ليظل مصير طرابزون معلقًا بأقدام لاعبيه في المنعطف الأخير من مشواره القاري.
