هل تكون كولومبيا بعد فنزويلا؟.. إستراتيجيات ترمب: الطمأنة فالمباغتة العسكرية الصاعقة

لم تفصل سوى أربعة أيام بين تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيرَه الكولومبي غوستافو بيترو بمصير مشابه للرئيس الفنزويلي، وبين اتصاله به.
ففي الثالث من الشهر الجاري، وبعد ساعات قليلة من العملية العسكرية الأميركية التي اختُطف فيها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجّه ترمب تحذيرا شديد اللهجة إلى بيترو، متهما إياه بأنه “يصنع الكوكايين ويرسله إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبّه“.
وفي اليوم التالي كرّر ترمب تهديده. وعندما سُئل على متن الطائرة الرئاسية عما إذا كان تدخل عسكري مماثل لما حدث في فنزويلا مطروحُا في كولومبيا، قال ترمب: “يبدو الأمر جيدا بالنسبة إليّ“.
ألمح ترمب لاحتمال تكرار سيناريو مادورو في كولومبيا التي يترأسها اليساري بيترو – غيتي
ويبدو أن تطوّرًا دراماتيكيًّا قد حدث من دون أن تتوافر معطياته بعد، قلب الأمر رأسًا على عقب بعد أربعة أيام: فإذا بمن يهدّد (ترمب) يعرض استضافة خصمه اللدود (بيترو).
فقد فاجأت الخارجية الكولومبية المراقبين بالإعلان عن إجراء بيترو وترمب في السابع من الشهر الجاري، أول مكالمة هاتفية بينهما منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض.
وأعلن ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أنه سيستقبل نظيره بيترو في البيت الأبيض “في المستقبل القريب”، وكتب:
تشرفت بالتحدث مع رئيس كولومبيا عوستافو بيترو، الذي اتصل لشرح وضع المخدرات وغيرها من الخلافات القائمة بيننا.
قدرت اتصاله وأسلوبه، وأتطلع إلى لقائه في المستقبل القريب” في البيت الأبيض.
بيترو يتراجع عن التصعيد ضد ترمب
جاء ذلك بعد أيام قليلة على تعهّد بيترو بحمل السلاح دفاعًا عن بلاده في وجه تهديدات أطلقها ضده الرئيس الأميركي، داعيًا إلى التظاهر في كل أنحاء البلاد، محدّدًا يوم الأربعاء لذلك، وهو اليوم نفسه الذي جرى فيه الاتصال بينه وبين ترمب.
لم تُلغَ المظاهرات، لكن تغيّر مضمون كلمة بيترو فيها. ففي تجمعٍ لأنصاره في ساحة بوليفار في العاصمة بوغوتا، قال بيترو إنه يخطط للقاء نظيره الأميركي في البيت الأبيض، مضيفًا أنه كان ينوي إلقاء خطابٍ “شديد اللهجة” لكنه عدّله بعد محادثته مع ترمب التي استمرت ساعة.
فيديو سابق للرئيس الكولومبي يدعو فيه إلى “إزاحة ترمب” لإنقاذ البشرية
وأكد بيترو أنه طلب نظيره الأميركي أن “يعيد البلدان إقامة اتصالات مباشرة بين وزارتي خارجيتهما ورئيسيهما”، مضيفًا:
إذا لم يكن هناك حوار فستكون الحرب. لقد نجحوا في إقناع ترمب أنني ملك صناعة الكوكايين. ترامب ليس غبيًا.
ورغم أن الاتصال بين الرئيسين يعتبر مؤشرًا أوليًا على تراجع حدة التوتر بينهما، وربما استثناء كولومبيا من سيناريوهات ما بعد مادورو المتداولة في الغرف المغلقة في واشنطن، والتي قد تشمل كولومبيا وكوبا وإيران ودولًا أخرى، فإنّه في حد ذاته لا يُعد عاملًا حاسمًا لتغيير الاستراتيجيات الأميركية إن كانت قد اعتُمِدت بالفعل.
مظاهرات في كولومبيا احتجاجًا على تهديد ترمب بتكرار سيناريو فنزويلا – غيتي
وتقوم هذه الاستراتيجيات، وفق القراءة المتداولة، على إعادة “حسم الأميركيتين” لصالح القيادة في واشنطن، ولا سيما بعد تأكيد ترمب تفعيل “مبدأ مونرو” الذي يمنح الولايات المتحدة اليد الطولى في المنطقة، على حساب أي لاعب دولي كبير مثل روسيا والصين.
يُضاف إلى ذلك أن الاتصال الهاتفي قد يكون جزءًا من آليات التضليل التي يعتمدها ترمب في إدارة الصراعات، بما يطمئن الطرف الآخر (المستهدف نظريًّا وعمليًّا) قبل مفاجأته بعملٍ عسكري سريعٍ وصاعق، وهو ما حدث بحسب منتقديه، في إيران وفنزويلا.
ترمب وإستراتيجيات التضليل
فجر 22 يونيو/حزيران 2025 شنّت الولايات المتحدة الأميركية ضربات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية. وجاءت الضربات بعد رسائل طمأنة ملتبسة إلى القيادة الإيرانية، تمثلت بمحادثات كانت تجريها واشنطن مع طهران بشأن ملفها النووي في سلطنة عُمان.
كما جاءت الضربات قبل جلسة مفاوضات كانت مقررة بين الجانبين بقيادة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
ترمب يتابع العملية العسكرية في فنزويلا فجر الثالث من هذا الشهر – غيتي
وسبقت الضربات بيومين فقط تصريحات لترمب نفسه قال فيها إنه سيمنح إيران مهلة أسبوعين للدخول في مفاوضات جادة قبل أن يلجأ إلى الخيار العسكري، لكن الضربات جاءت قبل انتهاء المهلة بكثير.
أما في حالة فنزويلا، فكانت سيناريوهات العمل العسكري الأميركي “المعلنة” تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف كارتيلات المخدرات، أو توغل بري محدود لا يشمل اعتقال الرئيس الفنزويلي نفسه، ويترك مصيره للمعارضة أو لانقلاب داخل صفوف الجيش.
كيف خدع ترمب مادورو؟
يُعتقد أن الإشارات المُلغزة التي كان ترمب يرسلها، ساهمت في طمأنة مادورو إلى أن أي عمل عسكري أميركي سيكون محدودًا، ولن يشمله شخصيًّا.
وبالإضافة إلى تصريحات ترمب المتلاحقة والملتبسة، أجرى اتصالًا هاتفيًّا مع مادورو في الأسبوع الأخير من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أي قبل نحو خمسة أسابيع من العملية العسكرية التي اختُطف فيها الرئيس الفنزويلي. وربما ساهم الاتصال أيضًا في زيادة طمأنة مادورو بشأن مصيره وحدود التدخل العسكري الأميركي.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” في نهاية نوفمبر الماضي أن ترمب تحدث هاتفيًّا مع مادورو قبل نشر خبر الصحيفة بنحو أسبوع، وأفاد تقريرها أن المحادثة التي شارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تطرقت إلى إمكانية عقد اجتماع بينهما في واشنطن.
مظاهرة في بوينس آيرس ضد التدخل الأميركي في فنزويلا – غيتي
وأكد ترمب المكالمة لاحقًا دون أن يكشف عن فحواها، قائلًا: “لا أريد التعليق على الأمر؛ الإجابة هي نعم. لا أستطيع أن أقول إن الأمر سار بشكل جيد أو سيئ. لقد كانت محادثة هاتفية”.
من جهته، أكد مادورو في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي إجراء المكالمة الهاتفية ووصفها بأنها كانت “محترمة وودية”، وقال:
“إذا كانت هذه المحادثة تعني اتخاذ خطوات نحو حوار محترم بين دولة وأخرى، فأهلًا بالحوار، وأهلًا بالدبلوماسية، لأننا سنسعى دائمًا إلى السلام”.
غير أن الاتصال الهاتفي، بل وحتى التلميح إلى احتمال عقد اجتماع مع الخصم (مادورو)، لم يمنعا ترمب من المضي قدمًا في خطة أخرى انتهت فعليًّا باختطاف مادورو. ولا يُعرف بعد ما إذا كان الاتصال بين ترمب وبيترو، بل والدعوة إلى لقاء في واشنطن، جزءًا من استراتيجيات التضليل القائمة على الطمأنة ثم المباغتة كما حدث مع مادورو أم لا، لكنها تكاد تكرّر السيناريو نفسه.
وكان الرئيس الكولومبي قد تعهد في الخامس من هذا الشهر بحمل السلاح في مواجهة تهديدات ترمب، وكتب على منصة “إكس”:
“أقسمت ألا ألمس سلاحًا بعد الآن، لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجددًا”.
وجاء تعهد بيترو بعد تهديد ترمب له بأنه “لن يستمر في منصبه لفترة طويلة”، واصفًا إياه بأنه “رجل مريض” و”يحب تعاطي الكوكايين”.
هل يفعلها ترمب ويكّرر ما يمكن وصفه بالسيناريو الفنزويلي في دول أخرى تقع في الباحة الخلفية للولايات المتحدة؟
أدرج الرئيس الأميركي “عملية فنزويلا” في سياق “مبدأ مونرو” الذي أرساه الرئيس الخامس للولايات المتحدة، جيمس مونرو (1758-1831)، والذي يُعد من الآباء المؤسسين للبلاد
ترمب يعيد تفعيل مبدأ مونرو الذي يعتبر الأميركيتين منطقة مغلقة تحت قيادة واشنطن – غيتي
فما هو مبدأ مونرو؟
مبدأ مونرو هو بيان قدّمه مونرو للكونغرس عام 1823، ويتضمن استراتيجيته بشأن علاقات واشنطن مع دول القارة الأوروبية ودول الجوار الأميركي. وينص على ضمان استقلال دول نصف الكرة الغربي ضد التدخل الأوروبي (الاستعمار في حينه)، أي اعتبار نصف الكرة الغربي منطقة مغلقة، ليس من حق أي دولة أوروبية التدخل فيها لإخضاع أي دولة في المنطقة، التي تُعد بموجب مبدأ مونرو “أميركية خالصة”، وتخضع لنفوذ واشنطن.
وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب عملية فنزويلا، استند ترمب إلى هذا المبدأ وقال: “أصبحنا الآن نسمّيها عقيدة دونرو”، وهي كلمة مركبة تجمع الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه الأول “دون” مع الجزء الأخير “رو” من اسم شهرة جيمس مونرو. وأضاف: “إن عقيدة مونرو مهمة جدًّا، لكننا تجاوزناها إلى حد بعيد”:
“في إطار استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي، لن تُمَسَّ بعد الآن السيطرة الأميركية في النصف الغربي من الكرة الأرضية”.
وكانت الإدارة الأميركية نشرت قبل شهر وثيقة تتضمن استراتيجيتها الأمنية، أعادت فيها رسم “استراتيجية الأمن القومي” للبلاد.
وفي ملحق خاص في وثيقة الأمن القومي الجديدة أُطلق عليه اسم “ملحق ترمب“، تنص الوثيقة على أن واشنطن ستسعى للوصول إلى موارد ومواقع استراتيجية في أميركا اللاتينية، لضمان أن تكون دول المنطقة “مستقرة ومحكومة جيدًا بما يكفي لمنع الهجرة الجماعية إلى الولايات المتحدة”.
كما نصت الوثيقة أيضًا على أن واشنطن “لن تقبل بأن تكون للمنافسين من خارج النصف الغربي من الكرة الأرضية إمكانية تموضُع قوات أو قدرات أخرى (في هذه المنطقة) تشكّل تهديدًا، أو بأن تمتلك أو تسيطر فيها على أصول استراتيجية”.
وفي يوم اختطاف مادورو والأيام القليلة التي تلته، تحدث ترمب عن دول أخرى قد تستهدفها بلاده، من بينها كولومبيا وكوبا وغرينلاند والمكسيك وإيران.
تنامي النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية
إلى جانب ملف المخدرات الذي تتخذه إدارة ترمب ذريعة لاستهداف بعض أنظمة دول أميركا اللاتينية، فإن تطبيق مبدأ مونرو يتصل أيضًا بالنفوذ الصيني المتنامي في تلك المنطقة، وبثرواتها الطبيعية التي لم يُخفِ الرئيس الأميركي رغبته في الاستحواذ عليها.
وفي مايو/أيار 2025 التزمت كولومبيا بالانضمام إلى مشروع “طرق الحرير الجديدة” الصيني، وكان ذلك دليلًا إضافيًّا على تنامي نفوذ بكين في أميركا اللاتينية. وقد انضم ثلثا دول المنطقة إلى المشروع الصيني، وباتت الصين أول شريك تجاري للبرازيل والبيرو وتشيلي.
وتعد مبادرة “طرق الحرير الجديدة” المعروفة باسم “الحزام والطريق” محورًا رئيسيًّا في استراتيجية بكين لتوسيع نفوذها في الخارج منذ عام 2013، وهي تقضي بتشييد بنى تحتية للمنشآت البحرية والطرق وسكك الحديد.
وخلال اجتماع بين الصين ونحو عشر دول من أميركا اللاتينية والكاريبي شارك فيه الرئيس الكولومبي، تعهد الرئيس الصيني أن تقدّم بلاده قرضًا بقيمة 66 مليار يوان (8.3 مليارات يورو) لتعزيز التنمية في المنطقة.
بيترو.. يساري ألهمته “مائة عام من العزلة”
في يونيو/ حزيران 2022 أصبح غوستافو بيترو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا بعد حصوله على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، متفوقًا على منافسه المليونير رودولفو هيرنانديز.
وُلد بيترو عام 1960 لأبوين من أصول كولومبية-إيطالية مختلطة. فوالده يتحدر من عائلة هاجرت إلى كولومبيا من جنوب إيطاليا عام 1870، وتعود أصول والدته إلى إيطاليا أيضًا، ما أكسب بيترو الجنسية الإيطالية بالإضافة إلى الكولومبية.
بيترو وزوجته وبناتهما قبل الإدلاء بصوته في انتخابات 2022 – غيتي
درس بيترو الاقتصاد في جامعة إكسترنادو دي كولومبيا في مطلع ثمانينات القرن الماضي، وأكمل دراساته العليا في الاقتصاد وحقوق الإنسان في الجامعة الكاثوليكية في لوفان ببلجيكا، كما التحق بإحدى الجامعات الإسبانية لاستكمال دراساته لنيل الدكتوراه في الإدارة العامة.
انخرط بيترو مبكرًا في العمل السياسي، إذ انضم في سن السابعة عشرة إلى حركة التمرد المسلحة المعروفة باسم حركة 19 أبريل، وهي منظمة مسلحة تأسست عام 1974.
واستخدم بيترو حينها اسمًا مستعارًا هو “أوريليانو”، نسبة إلى شخصية الكولونيل أوريليانو بوينديا في رواية “مائة عام من العزلة” للروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1982.
الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الذي ألهم بيترو فكرة “الثورة الدائمة” – غيتي
ويُعد الكولونيل أوريليانو رمزًا للثورة الدائمة في الرواية، إذ خاض أكثر من ثلاثين حربًا دون أن يتراجع خلالها عن فكرة المقاومة والنضال من أجل تحقيق العدالة.
اعتُقل بيترو عام 1985 لانتمائه إلى حركة 19 أبريل. وبعد اتفاقية السلام بين الحكومة الكولومبية والحركة، أُفرج عنه ليبدأ مسيرته السياسية عضوًا في مجلس النواب عام 1991، ولاحقًا عضوًا في مجلس الشيوخ، ومرشحًا للانتخابات الرئاسية عام 2009.
وفي عام 2011 انتُخب بيترو عمدة لبوغوتا. وخاض عام 2018 الانتخابات الرئاسية التي خسرها، قبل أن يفوز أخيرًا في انتخابات عام 2022، ويصبح أول يساري يتبوأ المنصب في تاريخ البلاد.
عندما دعا بيترو الجنود الأميركيين للعصيان
اتسمت العلاقة بين الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو ونظيره الأميركي دونالد ترمب بالتوتر الشديد منذ وصول الأخير إلى البيت الأبيض، ولا سيما بعد انفجار أزمة المهاجرين في الولايات المتحدة، وسعي ترمب منذ أيامه الأولى في المنصب إلى ترحيلهم إلى دول الجوار التي أتوا منها.
ففي الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني 2025 تعهد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة وعقوبات على كولومبيا، بعدما منع نظيره الكولومبي طائرات عسكرية أميركية كانت تقل مرحّلين كولومبيين من دخول بلاده.
من جهته، طالب بيترو الولايات المتحدة بمعاملة رعايا بلاده المطرودين “بشكل لائق وباحترام”، وكتب على منصة “إكس” إن “المهاجر ليس مجرمًا ويجب معاملته بشكل لائق يستحقه الإنسان”، مضيفًا: “لهذا السبب قمت بإرجاع الطائرات العسكرية الأميركية التي تنقل مهاجرين كولومبيين”. وأوضح أنه سيستقبل المهاجرين في “طائرات مدنية، ولن يتم التعامل معهم كمجرمين”.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025 أعلنت الخارجية الأميركية أنها ستلغي تأشيرة الرئيس بيترو بسبب قيامه بـ”أفعال تحريضية” أثناء وقفة احتجاجية مؤيدة للفلسطينيين في نيويورك، وكان بيترو هناك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت الخارجية على منصة “إكس” إن بيترو “وقف في أحد شوارع نيويورك وحض جنودًا أميركيين على عصيان الأوامر والتحريض على العنف”.
ونشر بيترو على حسابه تسجيلًا مصورًا لنفسه وهو يخاطب حشدًا كبيرًا بالإسبانية عبر مكبر صوت، داعيًا “بلدان العالم” إلى تشكيل “جيش إنقاذ للعالم تكون مهمته الأولى تحرير فلسطين”، وقال:
“من هنا في نيويورك، أطلب من جميع جنود جيش الولايات المتحدة عدم توجيه بنادقهم نحو الإنسانية. ارفضوا أوامر ترمب. أطيعوا أمر الإنسانية”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على بيترو وزوجته وابنه.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان إن “الرئيس بيترو سمح لكارتلات المخدرات بأن تزدهر ورفض التصدي لهذا النشاط”، مضيفًا أن “الرئيس دونالد ترمب يتخذ إجراءات شديدة لحماية أمتنا وللتأكيد على أننا لن نتسامح مع تهريب المخدرات إلى بلادنا”.
ورد بيترو على ذلك بنبرة لا تخلو من التحدي، قائلًا:
“لن أتراجع خطوة واحدة، ولن أركع أبدًا”.


