أبعاد

تداعيات المنخفض الجوي في غزة.. وضع مأساوي ونازحون يقيمون في العراء

ضاعفت الأحوال الجوية السائدة والمنخفض الجوي العميق الذي تتعرض له فلسطين، معاناة المواطنين في قطاع غزة.

وأصيب طفل في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بعد سقوط جدار عليه جراء الرياح القوية المصاحبة للمنخفض الجوي.

كما غمرت المياه خيامًا تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، فيما اقتلعت الرياح خيامًا أخرى، ما اضطر عائلات، بينها أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد.

ظروف قاسية في قطاع غزة

ويواجه النازحون ظروفًا قاسية وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، حيث يقيم أغلبهم في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي وسائل تحميهم من البرد والعواصف.

ووثّق مقطع فيديو ارتفاع منسوب المياه في الشوارع بمواصي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، نتيجة المنخفض الجوي وتساقط الأمطار الغزيرة.

وأظهرت المشاهد، صعوبة في تنقل السكان وحركتهم نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وغرق بعض خيام النازحين على جانبي الشارع، ما تسبب في مفاقمة المأساة الإنسانية للنازحين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

كما وثّق مقطع فيديو آخر تساقط الأمطار الغزيرة بجانب رياح شديدة هزت خيام النازحين، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة.

تداعيات غياب الوقود

ويفاقم غياب الوقود الأزمة، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلًا. ويلجأ المواطنون في أغلب الأحيان إلى السكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط لانعدام الخيارات، بعد تدمير جيش الاحتلال معظم المباني، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار.

وكان تقرير للأمم المتحدة قد ذكر أن 761 موقعًا للنازحين، حيث يعيش حوالي 850 ألف نسمة، معرضة لخطر السيول وأن آلاف الأشخاص نزحوا تحسبًا للأمطار الغزيرة.

وقال مسؤولون فلسطينيون ومن الأمم المتحدة بأن هناك حاجة ماسة إلى ما لا يقل عن 300 ألف خيمة جديدة لنحو 1.5 مليون نازح. ومعظم الملاجئ الحالية مهترئة أو مصنوعة من البلاستيك الرقيق والأغطية.

ولجأ سكان غزة إلى انتزاع أسياخ الحديد من حطام المنازل التي تعرضت للقصف واستخدامها في تثبيت الخيام أو بيعها مقابل بضعة دولارات.

وصمد وقف إطلاق النار بشكل كبير منذ أكتوبر تشرين الأول، لكن الحرب دمرت معظم البنية التحتية في غزة، مخلفة ظروفًا معيشية مزرية.

هذا ولا تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإدخال المساعدات بالقدر الذي تعهدت به بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  (الأونروا) الشهر الماضي إن الشوارع المغمورة بالمياه والخيام الغارقة تزيد من سوء الأوضاع المتردية بالفعل.

وكتبت الأونروا حينها على منصة “إكس”، “البرد والاكتظاظ والظروف غير الصحية تزيد من خطر الإصابة بالأمراض والعدوى… يمكن تجنب هذه المعاناة من خلال توفير المساعدات الإنسانية بما في ذلك الدعم الطبي والمأوى المناسب”.

j]hudhj hglkotq hg[,d td y.m>> ,qu lHsh,d ,kh.p,k drdl,k td hguvhx

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي