ثقافة وفنون

انطلاق المنتدى الأثري المصري السويسري بـالحضارة لتعزيز الشراكة

جانب من فعاليات المنتدى الأثري السويسري المصري بالمتحف القومي للحضارة المصرية

استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات المنتدى الأثري السويسري المصري، في حدث يعكس عمق الشراكة التاريخية الممتدة لعقود بين البلدين في مجالات الكشف الأثري وحماية التراث الحضاري.

وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى، أكد السفير السويسري بالقاهرة، الدكتور أندرياس باوم، أن العلاقات بين البلدين تستند إلى أسس صلبة من الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المثمر، موضحًا أن علم الآثار يمثل تجسيدًا عمليًا وملموسًا لهذا التقارب المستمر عبر الأجيال.

ووجه السفير الشكر لوزارة السياحة والآثار المصرية وإدارة المتحف القومي للحضارة على استضافة الفعالية وتوفير الدعم اللازم لانعقادها، مرحبًا بالخبراء والمتخصصين القادمين من الجامعات والمؤسسات السويسرية، إلى جانب الشركاء والباحثين المصريين المشاركين في النقاشات.

واستعرض باوم محطات بارزة من مسيرة التعاون الأثري المشترك، مشيرًا إلى دور المعهد السويسري للأبحاث المعمارية والأثرية بالقاهرة الذي تأسست أنشطته منذ عام 1949، فضلًا عن الجهود المستمرة للبعثات البحثية التابعة للجامعات السويسرية في مختلف المواقع التاريخية بمصر.

وشملت النماذج التي استعرضها السفير أعمال جامعة بازل في جزيرة الفنتين ووادي الملوك ومنطقة القرنة، وبعثة جامعة جنيف في جنوب سقارة، وجهود جامعة لوزان والمدرسة الفيدرالية متعددة التخصصات في لوزان في أعمال الترميم والتوثيق بمدن مثل كوم أمبو، إضافة إلى أبحاث جامعة زيورخ المتخصصة في دراسة المومياوات المصرية القديمة وتوفير الحماية العلمية لها.

وأكد باوم أن هذه المشروعات أسهمت بشكل مباشر في تبادل الخبرات وبناء الكوادر وبذل التزام مشترك لنقل التراث الثقافي المصري للأجيال المقبلة، مشددًا على أن أهداف المنتدى تتجاوز مجرد الاحتفاء بالإنجازات السابقة لتشمل استشراف آفاق جديدة لتعزيز التعاون البحثي المستقبلي.

وأبدى السفير سعادته الخاصة بمشاركة الجيل الجديد من علماء الآثار المصريين في جلسات المنتدى ومناقشاته، معتبرًا أن دعم الكوادر الشابة وتشجيع التبادل العلمي يمثلان الضمانة الحقيقية لاستدامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وفي السياق ذاته، تطرق السفير إلى الجهود المشتركة في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث، مشيرًا إلى اتفاقية نقل الممتلكات الثقافية التي وفرت إطارًا قانونيًا ناجحًا أسهم في إعادة نحو 80 قطعة أثرية مصرية منذ توقيعها.

وتضمنت قائمة الآثار المستعادة جزءًا من تمثال للملك رمسيس الثاني، إضافة إلى قناع جنائزي أُعيد في سبتمبر من العام الجاري عقب ضبطه في أحد المنافذ الجمركية السويسرية.

وعلى صعيد التمويل والدعم المؤسسي، أشار باوم إلى أن المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة خصص خلال العقد الماضي أكثر من 600 ألف دولار أمريكي لدعم مشروعات صيانة التراث في مصر، إلى جانب التمويل المقدم من المؤسسات البحثية والخاصة في سويسرا، مؤكدًا أن حماية التراث الإنساني تظل مسؤولية جماعية تستوجب تضافر الجهود المستمرة بين مختلف المؤسسات الدولية.

Rania Fathy

أحب متابعة السينما والدراما والمهرجانات وأخبار الفنون. أهتم بالأعمال الجديدة والحوارات الفنية والفعاليات الثقافية التي تشهدها مصر والمنطقة العربية.