ثقافة وفنون

سعاد صالح ترفض التمسح بمقامات الأولياء وتعتبرها امتداداً لمظاهر الجاهلية

صورة تعبيرية لمساجد أولياء الله الصالحين والاحتفالات الدينية في مصر

أعلنت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، رفضها التام للممارسات التي تشهدها مساجد أولياء الله الصالحين، سيما خلال الاحتفالات بـ مولد السيد البدوي، معتبرة أن مظاهر التمسح بالمقامات والتبرك بها تتعارض جذرياً مع المفاهيم الصحيحة للولاية والصلاح في الإسلام.

وفي تصريحات أدلت بها خلال مداخلة تلفزيونية، رأت أن هذه المظاهر تثير تساؤلات عميقة حول طبيعة المفاهيم الدينية المتداولة، مبينة أن بعض الأفراد يتعاملون مع الأولياء باعتبارهم يتمتعون بمنزلة استثنائية تجعلهم فوق بقية البشر، وكأنهم وحدهم الممثلون للصلاح.

وأكدت أستاذة الفقه المقارن أن أولياء الله الحقيقيين، استناداً إلى النصوص القرآنية، هم الملتزمون بطاعة الله وشعائره، لا من يتوجهون إلى المقامات لممارسة طقوس التبرك والتمسح بها، مشددة على أن هذه السلوكيات تعيد للأجواء مظاهر الجاهلية التي بعث الإسلام لتخليص المجتمع منها.

وحذرت صالح من الخلط القائم بين الاحترام الواجب للصالحين وبين ما وصفته بالبدع والممارسات الخاطئة، داعية إلى وقفة جادة ومراجعة شاملة للتصرفات التي تصاحب الفعاليات الدينية والشعبية في مساجد الأولياء.

وفي سياق متصل، لفتت الانتباه إلى أن المسؤولية في مواجهة هذه الظواهر لا تقع على عاتق المؤسسات الدينية وحدها، بل تشمل المسؤولين الرسميين الذين يشاركون في هذه المناسبات، مطالبة إياهم بأن يكونوا قدوة حسنة في الالتزام بالمفاهيم الدينية السليمة، والابتعاد عن كل ما من شأنه تشجيع أو ترسيخ سلوكياتخارجة عن صحيح الدين، متوقعة تعرضها لهجوم بسبب هذه التصريحات الواضحة.

Islam Magdy

مهتم بالتاريخ المصري والتراث والمعالم الأثرية. أتابع أخبار المتاحف والاكتشافات ومشروعات الحفاظ على المواقع التاريخية، وأحب التعرف إلى القصص وراء الأماكن.