إسرائيل تنفي وتقلل من أهمية التغييرات.. هل بات ملف مساعدات غزة بيد أميركا؟

نفت إسرائيل سحب أميركا ملف المساعدات في غزة منها، مؤكدة أن تل أبيب تواصل سيطرتها على الجانب الأمني في ادخال المساعدات.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن مركز التنسيق العسكري الأميركي سيتولى الإشراف على المساعدات الإنسانية في غزة.
وأشارت الصحيفة بحسب مصادرها إلى أن هذه الخطوة من شأنها تقليل دور إسرائيل في تحديد كيفية ونوعية المساعدات الإنسانية التي يمكن إدخالها للقطاع.
مراقبة أميركية مشددة لمنع عودة القتال
وذكر مسؤول أميركي وفق الصحيفة، أن إسرائيل ستبقى جزءًا من النقاش بشأن هذا الملف، إلا أن القرارات ستكون بيد الهيئة الأوسع في مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة.
إسرائيل تنفي سحب أميركا منها ملف المساعدات في غزة وتؤكد أن تل أبيب تواصل سيطرتها على الجانب الأمني في ادخال المساعدات.. المزيد من التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم pic.twitter.com/mtodZVGknn
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 8, 2025
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مصدر مطلع، أن المهمة الإستراتيجية الوحيدة الآن لواشنطن هي مراقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان عدم العودة إلى القتال.
وتضيف الصحيفة، بحسب مسؤولين أميركيين، أن القيادة المركزية الأميركية زادت بالفعل من مراقبتها الخاصة لغزة، بما في ذلك استخدام طائرات بدون طيّار لمراقبة توزيع المساعدات ووقف إطلاق النار.
الإعلام الإسرائيلي يرى في الخطوة “تهميشًا” لتل أبيب
وقال مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم: إن التصريحات الإسرائيلية جاءت ردًا على ما تناولته وسائل الإعلام العبرية نقلًا عن ما جاء في الصحيفة الأميركية، وما وصفته بتهميش للدور الإسرائيلي في مسألة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن أحد المصادر الأمنية نفى في حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي ما تحدثت عنه وسائل الإعلام، مؤكدًا أن القرار الأول والأخير في جزئيات هامة جدًا تتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة سيبقى بيد المستوى السياسي في إسرائيل، لا سيما تحديد نوعية المواد التي تدخل.
“التغيير في ملف المساعدات رمزي”
وأكد المصدر الأمني عدم حدوث تغيير جذري، واصفًا ما حدث بأنه تغيير رمزي، حيث أن الولايات المتحدة ستكون في واجهة الحديث مع المنظمات الدولية والأمم المتحدة.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، يشير هذا المصدر إلى أن آلية تفتيش المساعدات والتحقق منها ستبقى منوطة ومرتبطة بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وقال مراسل التلفزيون العربي إن هذا الملف لن يغيب عن وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الساعات القادمة، وربما سيضطر مسؤولون إسرائيليون في وقت لاحق للتعليق عليه بصورة رسمية نظرًا لهذا التداول الكبير.
مساعدات شحيحة تدخل غزة
وتقول مصادر عديدة منها وزارة الداخلية في غزة ومؤسسات أممية إن ما يدخل القطاع لا يتعدى ثلث المتفق عليه بموجب اتفاق وقف النار.
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن ما يدخل إلى القطاع لا يتسق مع النوعيات التي كان يفترض أن تدخل، فقد قام الاحتلال بإدخال شاحنات تجارية على الرغم من تكدس شاحنات المساعدات في أكثر من نقطة في غلاف غزة أو في الجانبين المصري والأردني.
وأشار إلى أن “إسرائيل تتجنب إدخال أعداد كبيرة من المواد الأساسية وكذلك تلك التي قد تستخدم في الإيواء، أو المواد الطبية”.


