أخبار العالم

المحكمة العليا في الصومال تقضي بإنهاء ولاية الرئيس والبرلمان

مبنى المحكمة العليا في العاصمة الصومالية مقديشو

أصدرت المحكمة العليا في الصومال حكما قضائيا يقضي بإنهاء الولاية الدستورية لكل من الرئيس حسن شيخ محمود، والبرلمان بغرفتيه، والحكومة الفيدرالية، وأمرت بالتحضير لإجراء انتخابات عامة خلال تسعين يوما، وذلك في تطور بارز يهدد بتعميق الأزمة السياسية والدستورية في البلاد.

وأوضحت المحكمة في حكمها الذي أصدرته بالعاصمة مقديشو أن تمديد فترات بقاء الرئيس والبرلمان في السلطة، استنادا إلى حزمة التعديلات الدستورية الأخيرة، لا يسري بأثر رجعي على المؤسسات القائمة حاليا. وبيّنت أن ولاية مجلسي البرلمان انتهت رسميا في الرابع عشر من أبريل عام ألفين وستة وعشرين، بينما انتهت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في الخامس عشر من مايو، مشددة على أن التعديلات التي أُقرت في مارس الماضي لم تنص صراحة على تطبيق مدد الولايات الجديدة على المسؤولين والمؤسسات الموجودين بالفعل في السلطة.

وفي السياق ذاته، قضت المحكمة بعدم دستورية كافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها المؤسسات الفيدرالية بعد انقضاء ولاياتها الأصلية، واعتبرتها باطلة وغير قانونية. واستثنت المحكمة من ذلك السماح للحكومة الحالية بمواصلة تسيير الأعمال اليومية حصرا ضمن إطار حكومة تصريف أعمال، مع حظر تام لاتخاذ أي قرارات استراتيجية أو تتجاوز المهام الإدارية المعتادة.

وحول ملامح المرحلة المقبلة، ألزمت المحكمة الأطراف السياسية المعنية بالتوصل إلى اتفاق توافقي بشأن إطار انتخابي قابل للتنفيذ خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما، على أن تُجرى الانتخابات المرتقبة في غضون تسعين يوما، لوضع حد للخلاف المستحكم حول شرعية المؤسسات الدستورية في البلاد.

ويأتي هذا القرار القضائي الحاسم وسط أجواء من التوتر السياسي المحتدم بين الحكومة والمعارضة، على خلفية التعديلات الدستورية التي مررها البرلمان في مارس الماضي والتي نصت على رفع مدة الولاية لكل من الرئيس والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

وتزامن صدور الحكم مع تفجر أزمة مباشرة بين مؤسسة الرئاسة والمحكمة العليا، عقب إعلان الرئيس الصومالي، الأربعاء، إقالة رئيس المحكمة العليا باشي يوسف أحمد وتعيين شخصية أخرى بديلة له. غير أن المحكمة سارعت إلى إعلان بطلان قرار الإقالة، مؤكدة أنه يفتقر إلى أي أساس دستوري سليم ويمثل تدخلا سافرا في استقلال عمل القضاء.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.