صحة وطب

5 عادات بسيطة بعد الطعام لضبط مستويات السكر في الدم

شخص يمارس رياضة المشي الخفيف في الهواء الطلق بعد تناول الوجبة

لا يتطلب الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم إدخال تغييرات جذرية على نمط الحياة، إذ تشير الأدلة الطبية إلى أن اتباع بعض الممارسات البسيطة والفورية عقب الانتهاء من الوجبات يمكن أن يساهم بفاعلية في تعزيز قدرة الجسم على استهلاك الجلوكوز وتقليل حدة الارتفاعات المفاجئة في مستوياته.

تتجاوز هذه الخطوات المفهوم التقليدي لممارسة الرياضة الشاقة، لتشمل أنشطة يومية يسيرة مثل الحركة المنزلية، وتناول السوائل، وإدارة التوتر، وتنشيط العضلات الكبيرة، وهي أمور يمكن دمجها بسلاسة في الروتين اليومي لكل فرد.

يأتي المشي الخفيف لفترات تتراوح بين 10 و15 دقيقة في صدارة هذه العادات المفيدة. يساعد هذا النشاط العضلات على استخدام الجلوكوز المتوافر في مجرى الدم للحصول على الطاقة، مما يحد من كمية السكر المتبقية بعد الوجبة. وتُظهر الدراسات ذات الصلة أن التحرك مباشرة بعد الأكل قد يفوق في فاعليته ممارسة النشاط البدني قبل تناول الوجبة. ولا يشترط المشي السريع، إذ تكفي خطوات هادئة تبدأ خلال نحو نصف ساعة من الفراغ من الطعام.

وفي السياق ذاته، يسهم النشاط البدني المنزلي الخفيف في كسر حالة الخمول بعد الوجبات ومنح العضلات فرصة لاستهلاك جزء من سكر الدم. ولاستغلال ذلك، يمكن للشخص أداء مهام بسيطة كترتيب المطبخ، أو غسل الأطباق، أو طي الملابس، أو ري النباتات المنزلية، فضلاً عن مجرد الوقوف والتحرك داخل أرجاء البيت بدلًا من الجلوس المطول.

إلى جانب الحركة، يؤدي الحفاظ على ترطيب الجسم دورًا تنظيميًّا مهمًّا؛ فالتجفاف قد يؤدي إلى ارتفاع تركيز الجلوكوز في الدم ويؤثر سلبًا على القراءات، لا سيما لدى المصابين بالسكري. ولتجنب ذلك، ينصح بتناول كوب من الماء مع الوجبة أو بعدها بقليل، وإيثار الماء على المشروبات الغنية بالسكر، مع تعويض السوائل المفقودة بعد المذلات البدنية أو في الأجواء الحارة.

ولا يقتصر تنظيم السكر على الطعام وحده، بل تتأثر المستويات بالحالة النفسية والتوتر الذي يحفز إفراز هرمونات تسبب ارتفاعًا مؤقتًا في الجلوكوز. لذا، فإن تخصيص دقائق معدودة بعد الأكل للاسترخاء، كالتنفس العميق لعدة مرات، أو الخروج لتنشق الهواء، أو الاستماع لموسيقى هادئة، أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة، يساعد في دعم السيطرة طويلة الأمد على مستويات السكر.

علاوة على ذلك، توفر التمارين الخفيفة المعززة لتنشيط العضلات الكبيرة بدائل عملية إضافية؛ حيث يمكن لأداء بضع مرات من تمارين القرفصاء بوزن الجسم، أو الضغط على الحائط، أو رفع الكعبين، أو استخدام أشرطة المقاومة لفترة وجيزة، أن تحفز عضلات الساقين والأرداف على استهلاك الجلوكوز بكفاءة.

ولضمان استمرارية هذه الممارسات، يوصى بالبدء بعادة واحدة يسهل الالتزام بها، مثل المشي بعد الغداء أو الحركة بعد العشاء، ثم إضافة بقية العادات تدريجيًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات تظل وسائل مساعدة ودعم، ولا تغني بحال عن الأدوية أو الأنظمة الغذائية والمتابعة الطبية المقررة لمرضى السكري.

Amr Khaled

أتابع الأخبار العلمية والصحية، وأهتم بالتطورات الطبية والبحوث الجديدة. أفضّل المحتوى المبسط الذي يوضح ما تثبته الدراسات وما لا يزال قيد البحث.