صُدم بحجم الدمار.. صحافي أميركي يدخل غزة لأول مرة منذ اندلاع الحرب

عبّر الصحفي دانيال إسترين مراسل الإذاعة الوطنية العامة الأميركية “NPR” عن صدمته من حجم الدمار الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على غزة، بعد دخوله القطاع مع مجموعة من الصحفيين رفقة جيش الاحتلال.
وكان الجيش الإسرائيلي اصطحب الصحافي الأميركي دانيال إسترين إلى غزة لأول مرة منذ اندلاع الحرب قبل عامين مع مجموعة من الصحفيين الأميركيين والأجانب.
وكتبت إذاعة “NPR” على صفحتها في إنستغرام: “لا تسمح إسرائيل إلا لصحفيين مختارين بدخول غزة في زيارات قصيرة برفقة جنود، وكشرط للزيارة، راجعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية التسجيلات الصوتية والمرئية الخام لإذاعة NPR”.
صحفي أميركي يصف لحظة رؤيته غزة
وفي مشهد يوثّق لحظة دخول مجموعة من الصحفيين الأميركيين والأجانب إلى قطاع غزة، ظهر الصحفيون وهم داخل آلية عسكرية إسرائيلية، قبل أن يترجّلوا منها ويسيروا عبر قاعدة عسكرية صغيرة ثم يصعدوا تلًا رمليًا يطل على القطاع.
وفي الفيديو الذي نشرته إذاعة “NPR”، قال دانيال إسترين: “أنا في غزة، لأول مرة بعد عامين من الحرب، أرى هذا الدمار عن قرب، أشعر وكأن قلبي قد انقبض وأنا أصعد إلى قمة هذا التل من التراب، أنظر إلى هذا الامتداد الهائل من الخراب”.
وأضاف واصفًا ما شاهده، “أرى في الأفق أبراج غزة العالية التي ما زالت قائمة، لكن من حولها أكوام من الإسمنت، مدارس ومنازل مدمّرة، بالكاد أرى أي شجر أو خضرة، فقط أعمدة إسمنتية بارزة من الأرض كأنها شواهد قبور ضخمة”.
وتابع الصحفي “بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، ما زالت إسرائيل تمنع الصحفيين من دخول غزة بشكل مستقل لإجراء مقابلات مع الفلسطينيين أو رؤية حياتهم عن قرب”.
وعلى مدار عامين من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ الفلسطينيين، رفضت تل أبيب دخول صحفيين دوليين إلى قطاع غزة، في محاولة للتعتيم على مجازرها وجرائمها.
ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة “حماس” في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أصبحت تل أبيب في مأزق، حيث تنظر المحكمة العليا بالتماس قدمته رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل، للسماح للصحفيين بدخول غزة بشكل مستقل.
ولمحاولة التهرب من هذا المأزق، تستعد إسرائيل لممارسة “حرب دعائية” لخداع الصحفيين حال دخولهم إلى قطاع غزة، من خلال إعداد سيناريوهات بعيدة عن مجازر تل أبيب بحق الفلسطينيين.
وإضافة إلى منع الصحفيين من دخول غزة، قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 238 صحفيًا وصحفية فلسطينيين، وأصاب واعتقل آخرين، منذ بدء حرب الإبادة بدعم أميركي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتؤكد منظمات حقوقية وإعلامية فلسطينية ودولية، أنّ منع إسرائيل دخول الصحفيين الدوليين واستهدافها نظرائهم الفلسطينيين، يهدف إلى الحيلولة دون نقل ويلات الإبادة وتداعيتها إلى العالم.
وفي 10 أكتوبر الجاري، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


