انطلقت اليوم السبت بالعاصمة الليبية طرابلس، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، بمشاركة وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء، وحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، بهدف بحث مستقبل التجمع وسبل تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي.
ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في سياق التحركات الدبلوماسية الليبية الرامية إلى إعادة تنشيط دور التجمع الإفريقي، وتعزيز حضوره وفاعليته في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المشتركة التي تثقل كاهل دول المنطقة.
وتركز النقاشات الرسمية على خطط إعادة هيكلة المنظمة وتفعيل مؤسساتها المختلفة، إلى جانب تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز التنسيق والتشاور المستمر بين الدول الأعضاء، بما يدعم مسيرة التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي.
كما يبحث الوزراء المشاركون حزمة من الملفات التنظيمية والإدارية والمالية والقانونية الدقيقة، تتضمن سبل حوكمة الأمانة التنفيذية وضمان انتظام سير عملها، إضافة إلى تقييم الوضع المالي الحالي للتجمع، ومناقشة مشروع ميزانية عام 2027، إلى جانب استعراض الترتيبات اللوجستية والسياسية المتعلقة بالتحضير لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات.
وتتصدر جدول أعمال الاجتماعات قضية عودة الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها الرئيسي التاريخي في طرابلس، بعد أن انتقلت مؤقتاً إلى العاصمة التشادية انجامينا في عام 2019. وتأمل ليبيا في استعادة المقر الحيوي لتعزيز انطلاق التجمع من جديد، خصوصاً أن المنظمة رأت النور في طرابلس عام 1998 بمبادرة ليبية ومشاركة ست دول، بهدف ترسيخ أواصر التعاون والتكامل بين دول الساحل والصحراء.
