سياسة

روبيو ينفي شاعات الاستقالة ويؤكد دعمه لفانس في رئاسيات 2028

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يتحدث خلال فعالية عامة

نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التقارير التي تحدثت عن خططه لمغادرة إدارة الرئيس دونالد ترامب، رافضًا في الوقت ذاته الإجابة عن أسئلة تتعلق بمستقبله السياسي لعام 2028.

وفي مقابلة صحفية، أكد روبيو أن العمل مع ترامب حتى نهاية ولايته يمثل خطته الأساسية دائمًا. وردًا على التكهنات المثارة حول تفكيره في الرحيل، قال: “بصراحة، لا أعرف من أين تأتي هذه الأشياء”، مضيفًا أنه يحب العمل الذي يقوم به وأنه يتعجب من تلك الشائعات متسائلًا عن الوظيفة البديلة المقصودة. ويشغل روبيو إلى جانب حقيبة الخارجية منصب مستشار الأمن القومي.

وحين سئل عما إذا كان يفكر في خوض سباق الرئاسة المقررة في عام 2028، فضّل روبيو التكتم قائلًا: “لن أتحدث عن 2028 بعد الآن، لن أفعل ذلك ببساطة”. غير أنه أكد في المقابل تأييده لنائب الرئيس جي دي فانس حال ترشحه، مذعنًا لتصريحات سابقة أدلى بها في شهر مايو، وصف فيها فانس بالص صديق العزيز والمرشح الرائع، مؤكدًا أنه سيكون أول من يدعم ترشحه ويوقع على اسمه.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تحليل نقدي مطول نشره فانس عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب انتخابات التجديد النصفي، والذي بدا فيه وكأنه ينأى بنفسه عن مسار الإدارة. فقد ألقى نائب الرئيس باللوم على تداعيات الحرب مع إيران في النتائج الانتخابية المخيبة للآمال للحزب الجمهوري، مشيرًا إلى أن حزبه أخفق في مجاراة سياسة الإدارة تجاه إسرائيل والرسائل الاقتصادية، في الوقت الذي حافظ فيه ترامب على تقارب وثيق مع تل أبيب ورفض المخاوف المرتبطة بتكلفة المعيشة واصفًا إياها بالخدعة.

وحول ما إذا كان يوافق على تقييم نائب الرئيس بشأن الحرب وإيران، تهرب روبيو في البداية معللًا ذلك بأنه غير منخرط في الشؤون السياسية الداخلية. غير أن المشهد شهد تحولًا عندما استدعى الرئيس ترامب وزيره إلى المنصة خلال تجمع شعبي أقيم يوم الأحد في ولاية كانساس، حيث أثنى عليه مطولًا ومازحه محذرًا من احتمال إقالته لفرط شعبيته المتصاعدة.

وخلال مشاركته الوجيزة في التجمع، أشاد روبيو بالرئيس لجهوده في الحفاظ على سلامة الأمريكيين، موضحًا طبيعة مهمته كمسؤول أمني يرافق الرئيس في جولاته. وأقر روبيو لاحقًا بأن ترامب اعتبر الحرب عاملًا مؤثرًا في مسار الانتخابات، مضيفًا أن ارتفاع أسعار البنزين لا يعد ورقة رابحة تُستعرض في الحملات الانتخابية.

واختتم روبيو بالدفاع عن قرارات الإدارة، مؤكدًا أن ترامب يستحق تقديرًا هائلًا لإقدامه على خطوات ضرورية بغض النظر عن شعبيتها المحدودة لدى الناخبين، ومعتبرًا أن ذلك يجسد ثمن القيادة والاستعداد لفعل ما يلزم من أجل مستقبل البلاد على المدى الطويل.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.