أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية إعادة تنظيم مواعيد فتح وغلق المحلات التجارية عبر تبني مواعيد محددة للإغلاق المبكر، مع إقرار استثناءات وتعديلات للأنشطة السياحية التي تتطلب طبيعة عملها ساعات تشغيل أطول.
وأوضح بشاي أن تطبيق مواعيد الإغلاق المبكر يسهم بشكل مباشر في ترشيد استهلاك الكهرباء وخفض الأعباء المرتبطة بالطاقة، فضلًا عن توفير الوقود المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، بما يدعم جهود الدولة في إدارة مواردها بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن نجاح هذه الخطوة يرتكز على مراعاة طبيعة كل نشاط تجاري لتحقيق التوازن المنشود بين ترشيد الاستهلاك وعدم التأثير سلبًا على حركة التجارة والمبيعات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالسياحة والمناطق ذات الكثافة السياحية الجماهيرية.
وفي السياق ذاته، أضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية أن تنظيم مواعيد العمل يساعد على خفض المصروفات التشغيلية للأنشطة التجارية، سواء عبر تقليل استهلاك الإضاءة والتكييف أو الحد من ساعات تشغيل المعدات.
وأوضح أن هذا التوجه يخفف الأعباء المالية عن أصحاب المحلات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة، ويمنح المنشآت فرصة حقيقية لتحسين كفاءة استخدام مواردها المتاحة.
وشدد بشاي على ضرورة تطبيق مواعيد الإغلاق بمرونة تامة تتناسب مع معدلات الإقبال الجماهيري، مع منح المطاعم والمنشآت السياحية والمناطق ذات الطابع السياحي مواعيد استثنائية تلبي احتياجات عملها.
وأكد أن الغاية الأساسية تكمن في خلق توازن مستدام بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على نشاط الأسواق والتجارة، بما لا يضر بمصالح التجار والمستهلكين على حد سواء.
ولفت بشاي إلى أن تنظيم مواعيد غلق المحلات التجارية قد يندرج ضمن حزمة الإجراءات الحكومية الهادفة لتحقيق وفورات مالية تتراوح بين 45 و50 مليار جنيه.
وتأتي هذه التقديرات من خلال ترشيد الإنفاق العام، وخفض معدلات استهلاك الكهرباء والوقود، وإعادة ترتيب أولويات تنفيذ المشروعات الحكومية لدعم الاقتصاد.
وختم بالتأكيد على أن مشاركة القطاع التجاري في جهود ترشيد الطاقة تمثل خطوة محورية لدعم هذه التوجهات وتخفيف الضغوط المتراكمة على موارد الدولة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
