حذرت أماني الناعوق، المتحدثة الإعلامية للجنة الصليب الأحمر الدولي في قطاع غزة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع مع دخول أول منخفض جوي لشتاء هذا العام. وأكدت أن مئات الأسر النازحة تعرضت لأضرار بالغة جراء هطول الأمطار الغزيرة وتشكل الفيضانات، مما أدى إلى تلف خيامها وممتلكاتها بشكل كامل في ظل المعاناة المستمرة لعائلات تعيش داخل مساكن مؤقتة مهترئة منذ سنوات.
وأوضحت الناعوق، خلال تصريحات تليفزيونية، أن اليومين الماضيين شهدا مشاهد قاسية لعشرات العائلات التي حاولت جاهدة تجفيف أمتعتها ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقتنياتها المحدودة بعد غرق مخيمات كاملة ومراكز إيواء بالكامل. وأشارت إلى أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون ظروفًا مناخية وإنسانية بالغة القسوة مع استمرار اعتمادهم على خيام متهالكة لا تقي حرًا ولا بردًا، لافتة إلى أن بعض العائلات قضت الليل بأسره تبحث عن وسائل لتدبير مأوى بديل يحمي أطفالها بعد فقدان خيامها.
وبيّنت المتحدثة باسم الصليب الأحمر أن هذه التطورات الميدانية تضع سكان القطاع، لا سيما الفئات النازحة، أمام خيارات قاسية ومعدومة البدائل، محصورة بين البقاء في خيام مهترئة تكشفها مياه الأمطار والفيضانات المتكررة، أو المخاطرة بالانتقال إلى مبان متضررة ومتهالكة معرضة لخطر الانهيار في أي لحظة. وحذرت من التداعيات الإنسانية الكارثية لاستمرار هذه المعاناة مع دخول الشتاء الرابع على التوالي في ظل شح الإمكانيات وصعوبة توفير المساعدات الأساسية.
