شهد مركز العياط جنوب محافظة الجيزة حادثاً مروعاً إثر تصادم قطارين قادمين من اتجاه الفيوم، وتحديداً بين قريتي جرزا والرقة، مما أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين وخلف حالة من الاستنفار الواسع بين الأجهزة المعنية وأهالي المنطقة.
وفي أعقاب وقوع الحادث، تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي التداعيات لحظة بلحظة، موجهاً بسرعة إجراء تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره. وأعرب الرئيس في تصريحات رسمية عن خالص مواساته لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مشدداً على ضرورة قيام أجهزة الدولة بتوفير الرعاية الطبية الكاملة للمتضررين.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن حصيلة رسمية للحادث بلغت 4 وفيات و88 مصاباً. وأشارت البيانات الصادرة إلى الدفع بـ 72 سيارة إسعاف لموقع الحادث لتنفيذ أعمال النقل والإخلاء، حيث جرى توزيع المصابين على عدة مستشفيات؛ بواقع 49 مصاباً في مستشفى الواسطى، و29 مصاباً في مستشفى العياط، و10 مصابين في مستشفى أطفيح. كما تم نقل جثامين الضحايا إلى الجهات الطبية المختصة وموقع الحادث، مع استمرار المتابعة الدقيقة للحالة الصحية للمصابين.
وعلى الصعيد الميداني، توجه وزير النقل الفريق كامل الوزير إلى موقع الحادث متابعاً لتطورات الموقف عن كسب. ودفعت وزارة النقل بأتوبيسات لتوفير وسائل نقل بديلة للركاب بين محطتي الواسطى والعياط، وكذلك بين محطتي المنيب والعياط في الاتجاهين، لحين الانتهاء من التعامل مع آثار الحادث واستئناف حركة القطارات بصورة طبيعية. وقد وقع التصادم بين القطار رقم 134 “تحيا مصر” القادم من الجيزة إلى الفيوم ومؤخرة القطار رقم 2010 القادم من القاهرة إلى أسوان.

وفي سياق متصل، تدخل الهلال الأحمر المصري بفرق الإغاثة المستجيبة إلى موقع الحادث والمستشفيات التابعة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، لتقديم خدمات الدعم النفسي والمساندة الإنسانية والإسعافية للمصابين وفقاً للاحتياجات الميدانية.
وشهد موقع الحادث هبة شعبية واسعة من أهالي قريتي جرزا والرقة والمنطقة المجاورة، حيث هرع المواطنون لمساعدة الركاب العالقين داخل العربات المتضررة، والمساهمة في إخراجهم من النوافذ ونقلهم إلى مناطق آمنة لحين وصول سيارات الإسعاف. بالتوازي مع ذلك، دفعت الأجهزة المعنية بأوناش ضخمة ومعدات ثقيلة لرفع العربات المتضررة وإخلاء السكك الحديدية لتسهيل عمليات الإنقاذ.
