أثارت واقعة ظهور كوبرا في إحدى المدارس بمحافظة الفيوم تساؤلات واسعة حول الأسباب التي تدفع الزواحف والثعابين إلى الاقتراب من التجمعات السكانية والمناطق المأهولة، وما إذا كانت هناك وسائل طبيعية، مثل زراعة بعض النباتات، قادرة على إبعادها ومنع اقترابها من المنازل والحدائق.
ويلجأ كثير من السكان، خاصة في المناطق التي تحيط بها المساحات الخضراء الواسعة والحشائش الكثيفة، إلى زراعة أنواع محددة من النباتات اعتقادًا بأن روائحها القوية قد تشكل حاجزًا طاردًا للثعابين. وفي هذا السياق، تشير الممارسات الشائعة إلى أربعة أنواع رئيسية يُعتقد بتأثيرها.

ويأتي في مقدمة هذه النباتات نبات “جلد النمر”، وهو من النباتات المنزلية الشهيرة التي يدرجها البعض ضمن خيارات تزيين محيط المنازل بهدف إبعاد الزواحف. كما تبرز زهرة “القطيفة” التي تُزرع في الحدائق لجمال أزهارها الملونة ورائحتها المميزة التي يظن البعض أنها غير محببة للثعابين.
وتضم القائمة أيضًا “عشبة الليمون” التي تتميز برائحتها الحمضية النفاذة وتُستخدم تقليديًا في إبعاد بعض الحشرات والزواحف، بالإضافة إلى نبات “النعناع” المعروف برائحته العطرية القوية التي يعتقد البعض أن الثعابين تتجنبها.

وعلى الرغم من شيوع هذه الاعتقادات وتداولها بين المواطنين، تؤكد الجهات المختصة بمكافحة الآفات أن فاعلية هذه النباتات في طرد الثعابين لم تثبت علميًا بشكل قاطع. وبناءً على ذلك، لا يمكن اعتبار زراعة هذه الأنواع وسيلة مضمونة أو كافية للحماية الكاملة ضد دخول الثعابين إلى المنازل.
وللحد من مخاطر اقتراب الثعابين والزواحف من المناطق السكنية، يوصي الخبراء باتخاذ تدابير وقائية أكثر عملية؛ أبرزها الحفاظ على نظافة الحدائق باستمرار، وتقليم الحشائش والشجيرات المرتفعة، والتخلص الفوري من أكوام الأحجار والأخشاب والأغراض المهملة التي توفر بيئة ملائمة للاختباء، إلى جانب الاهتمام بمكافحة القوارض التي تعد المصدر الغذائي الرئيسي للثعابين.