شهد مجلس النواب المصري حراكًا برلمانيًا مكثفًا للتعامل مع أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع، ووضع حد لتزايد حوادث العقر التي تهدد سلامة المواطنين والأطفال على وجه الخصوص، وذلك على خلفية واقعة الطفلة سلسبيل التي أثارت تفاعلًا واسعًا وتساؤلات حول سبل حماية الأسر من هذه المخاطر.
وفي هذا السياق، أكدت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ضرورة التحرك السريع والعاجل لمواجهة هذه الظاهرة عبر وضع خطة واضحة ومنظمة تقضي بإنشاء مراكز إيواء مخصصة والمعروفة بـ«الشلاتر»، وتوفير الرعاية اللازمة للحيوانات، مشددة على أن حماية المواطنين والحفاظ على سلامة الأطفال تأتي في مقدمة الأولويات دون إغفال الجوانب الإنسانية للتعامل مع الحيوانات.
وأضافت النائبة في سياق تعليقها على الملف: «بنتكلم على حقوق الحيوان وسايبين حقوق الإنسان.. ما نحط الكلاب في شلاتر»، مؤكدة أن إيجاد بيئة آمنة للمواطنين يجب أن يتسق مع توفير أماكن منظمة لرعاية هذه الحيوانات وتجميعها بعيدًا عن التجمعات السكنية.
وأوضحت فؤاد أنها تتبنى هذا الملف على المستوى البرلماني، حيث من المرتقب أن يتم طرحه للنقاش الموسع داخل لجنة الزراعة بمجلس النواب، بحضور كافة الجهات الحكومية والجهات المعنية الأخرى، بهدف التوصل إلى حلول عملية وجدرية تضمن التعامل المؤسسي مع الأزمة.
ولفتت النائبة إلى أنها عاينت نماذج فعلية لشلاتر مخصصة أُقيمت في منطقة حدائق أكتوبر، مشددة على أهمية البناء على هذه التجارب الناجحة والتوسع في إقامة المزيد من أماكن الإيواء بمختلف المحافظات لضمان السيطرة على الأعداد المتزايدة للكلاب الضالة.
وأشارت إلى أن البلاد شهدت خلال أقل من شهر واحد وقوع أكثر من حادث عقر مؤلم، كان أبرزها وأحدثها واقعة الطفلة سلسبيل، إلى جانب حوادث أخرى متفرقة تسببت في تعريض حياة الصغار للخطر، متسائلة عن ذنب الأسر التي تتجرع مرارة فقدان أبنائها أو تعرضهم لإصابات بالغة جراء هذه الوقائع.
واختتمت النائبة تأكيداتها بالشدة على ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لاتخاذ خطوات مدروسة وسريعة تنهي حالة التفاقم المستمرة في شوارع المدن والمحافظات، بما يكفل تحقيق المعادلة الصعبة في حماية أرواح المواطنين من جهة، وتوفير الرعاية الملائمة للحيوانات داخل ملاذات آمنة من جهة أخرى.
