تنظر محكمة جنايات القاهرة، السبت المقبل، محاكمة المتهم بارتكاب جريمة قتل أسرتها الرأي العام في منطقة 15 مايو، والتي أسفرت عن مقتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته والشروع في قتل ابنه، وذلك بعد إيداع المتهم في إحدى المصحات النفسية لبيان مدى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة.
ووفقاً للقانون المصري، فإن ثبوت إصابة المتهم بخلل عقلي أو ذهني يمنع توقيع عقوبة الإعدام، حيث تقضي المحكمة في هذه الحالة بإيداعه مصحة نفسية لارتكابه الجريمة تحت تأثير المرض. أما إذا أثبت التقارير الطبية سلامة قواه العقلية، فستستمر المحاكمة حتى النطق بالحكم النهائي بعد استيفاء جميع جلسات التقاضي.
وعقدت الهيئة القضائية جلستها برئاسة المستشار أسامة محمد علي حسن، وعضوية المستشارين فوده أحمد ومحمد محمد أبو الخير وإسلام محمد حنفي، وأمانة سر أحمد صبحي عباس وإيهاب عاشور محمد.
وتعود تفاصيل القضية إلى إحالة النيابة العامة للمتهم إلى المحاكمة الجنائية بعد استكمال التحقيقات في الحادث الذي وقع داخل إحدة الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة 15 مايو، حيث أسفر إطلاق الأعيرة النارية عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة آخر، قبل أن يتمكن الأهالي من ضبط المتهم وتسليمه للشرطة التي عاينت مسرح الجريمة وضبطت السلاح المستخدم والذخائر.
وفي تحقيقات النيابة العامة، أقر المتهم تفصيلياً بارتكابه الواقعة على خلفية خلافات أسرية مع مطلقته، مشيراً إلى أنه استدرج المجني عليهم إلى منزل أحدهم بدعوى تسوية الخلافات، قبل أن يباغتهم بإطلاق النار من سلاح كان يحوزه، وأجرى المتهم لاحقاً محاكاة تصويرية لكيفية تنفيذ الجريمة.
وتعضدت أدلة الاتهام بأقوال الشهود، ومن بينهم ستة أشخاص حضروا الواقعة، إضافة إلى شهادة الناجي الوحيد وهو ابن المتهم، فضلاً عن تقديم إحدى الشاهدات تسجيلاً صوتياً للحوار الذي دار قبيل إطلاق النار، واطلاع المحققين على محادثات نصية متبادلة تؤكد سعي المتهم لتدبير اللقاء بغرض إنهاء الخلافات المزعومة.
وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي مطابقة الإصابات النارية للمجني عليهم مع السلاح المضبوط بحوزة المتهم، بينما أثبت تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية وجود آثار لمقذوفات نارية في مسرح الجريمة، لتنتهي النيابة إلى تقديم المتهم للمحاكمة الجنائية بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع فيه، فضلاً عن حيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.
