اقتصاد وأعمال

قراءة ساخرة لتحليل جولدمان ساكس حول مستقبل سعر الصرف والجنيه

صورة تعبيرية تعكس التداولات الاقتصادية ومتابعة حركة أسعار الصرف والأسواق المالية

علق الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع بصورة ساخرة على التوقعات التي أصدرها بنك جولدمان ساكس، والتي تناولت مسار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى ما تضمنته تلك التوقعات من فرص استثمارية للمستثمرين في أدوات الدين المحلية.

وكان التقرير الصادر عن المؤسسة المالية العالمية قد أفاد بأن العملة المصرية مقومة بأقل من قيمتها العادلة بنسبة تقدر بحوالي 30 بالمئة، متوقعًا أن يسجل سعر الدولار مستويات مختلفة على مدار العام، تشمل الوصول إلى 53 جنيهًا خلال ثلاثة أشهر، و52 جنيهًا خلال ستة أشهر، وصولًا إلى نحو 50 جنيهًا بنهاية العام الأول.

وفي منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي، تناول نافع هذه التوقعات معتبرًا أنها تحمل دلالات استثمارية واضحة لعملاء البنك والمستثمرين الراغبين في توجيه أموالهم نحو أدوات الدين المصرية، موضحًا أن الاستراتيجية المقترحة تتيح الاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة السائدة حاليًا.

وبيّن الخبير الاقتصادي أن الآلية المتبعة تقوم على قيام المستثمر بشراء أذون وسندات الخزانة المطروحة بالجنيه المصري، والاحتفاظ بها لمدة عام كامل، ليتمكن بعد انقضاء هذه المدة من إعادة تحويل أمواله إلى العملة الأجنبية عند الخروج من السوق، مستفيدًا من السعر المتوقع.

وأضاف نافع أن هذه الطريقة تمنح المستثمرين الأجانب فرصة لتحقيق مكاسب مزدوجة وليست أحادية؛ تتمثل الأولى في حصد عوائد الفائدة المرتفعة طوال فترة الاحتفاظ بأدوات الدين، بينما تتمثل الثانية في جني أرباح إضافية ناتجة عن فروق أسعار الصرف عند تحويل الأموال مرة أخرى إلى الدولار وفق التوقعات المعلنة.

وتعكس هذه القراءة الطبيعة المعقدة لتدفقات الأموال الساخنة وأدوات الدخل الثابت في السوق المصري، وكيفية نظر الخبراء الاقتصاديين إلى التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية الكبرى وتقييماتها لآفاق سعر الصرف على المدى القصير والمتوسط.

Nermin Reda

أتابع أخبار الاقتصاد والأسواق والعمل والفرص المهنية. يهمني فهم التغيرات في سوق العمل وأخبار الشركات والتدريب والمهارات المطلوبة في المجالات المختلفة.