استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر من المواطنين، صباح اليوم الخميس، في غارتين جويتين شنهما طيران الاحتلال الإسرائيلي مستهدفاً مناطق وسط قطاع غزة. وأسفرت إحدى الغارات التي استهدفت منطقة غربي بلدة الزوايدة عن استشهاد مواطن، بينما سقط عدد من الإصابات جراء قطاع غارة جوية أخرى استهدفت مجموعة من المدنيين في مدينة دير البلح.
وفي السياق الميداني المتصل بالضفة الغربية المحتلة، تواصلت وتصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، بهدف ترهيبهم وإجبارهم على الرحيل عن أراضيهم، بالتزامن مع موسم قطف ثمار الزيتون. وفي محافظة سلفيت، أُصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء وحشي بالضرب المبرح نفذته قوات الاحتلال والمستوطنين بحق قاطفي الزيتون، مما استدعى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وامتدت الاعتداءات لتشمل مناطق أخرى في محافظة سلفيت، حيث هاجم مستوطنون المزارعين أثناء عملهم في منطقتي وادي عباس والوادي القبلي الواقعتين بين بلدتي دير استيا وقراوة بني حسان شمال غرب سلفيت. وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أُصيب فلسطيني آخر برضوض وجروح متنوعة إثر تعرضه لاعتداء بالضرب على أيدي مستوطنين اقتحموا أراضي المزارعين واستهدفوا العاملين فيها.
وفي محافظة طولكرم، هاجمت مجموعة من المستوطنين المسلحين، اليوم الخميس، مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في أراضيهم بمنطقة سهل رامين الواقعة شرق المحافظة. وأقدم المستوطنون الذين كانوا يستقلون ثلاث مركبات على مباغتة المزارعين، محاولين الاستيلاء على معدات القطاف وثمار الزيتون والمفارش المستخدمة في الأراضي، قبل أن ينجح المزارعون في التصدي لهم ومنعهم من إتمام عملية السرقة.
وعمد أحد المستوطنين إلى إطلاق الرصاص الحي في الهواء خلال الهجوم في محاولة لترويع المزارعين وثنيهم عن الدفاع عن ممتلكاتهم. وأكدت المصادر المحلية أن هذه الاعتداءات ليست حادثة عارضة، بل تأتي ضمن سلسلة من المضايقات والاعتداءات المتكررة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في أراضيهم، وتحرمهم من الوصول إليها والعمل فيها بحرية وأمان، خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون الذي يمثل حدثاً اقتصادياً واجتماعياً حيوياً للمزارعين.
