يستضيف متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، التابع لصندوق التنمية الثقافية، في السادسة من مساء اليوم، الكاتب والسيناريست عمر طاهر، في لقاء ثقافي مفتوح لمناقشة وتوقيع مجموعته القصصية الصادرة حديثًا تحت عنوان “آخر شريط كاسيت في مصر”. ومن المقرر أن يدير وقائع هذا اللقاء الكاتب طارق الطاهر، المشرف على المتحف والمركز، وذلك في مقر المتحف التاريخي بتكية محمد أبو الدهب.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الفعاليات والأنشطة المكثفة التي تقام تحت عنوان “عام نجيب محفوظ”، وذلك احتفاءً بمرور عشرين عامًا على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، وفي إطار الخطة الثقافية لصندوق التنمية الثقافية الرامية للاحتفاء بإبداعه الخالد، وفتح آفاق واسعة للحوار والنقاش حول التجارب الأدبية العربية والمصرية المعاصرة، فضلاً عن تعزيز عادة القراءة وجسر الهوة بين الأجيال المختلفة والمنجز الإبداعي المحلي.
وتضم مجموعة “آخر شريط كاسيت في مصر” باقة مختارة من النصوص القصصية التي يصوغها الكاتب بأسلوبه السردي المعروف بلغته القريبة من نبض الحياة اليومية وهموم المواطن البسيط؛ حيث يستلهم حكاياته ومواقفها من عوالم مألوفة ومتواجدة في تفاصيل الشارع المصري، تمتد مجالاتها المكانية والنفسية من حارات الشعب العريقة وأتوبيسات النقل العام، وصولاً إلى أدق التفاصيل المنزلية الصغيرة التي قد لا يلتفت إليها الكثيرون، مثل دبابيس شعر الجدة وغيرها من المقتنيات الحميمية.
ويقدم الكاتب من خلال هذه النصوص شريحة واسعة من الشخصيات التي تشبه الناس العاديين في سلوكياتهم وتصرفاتهم اليومية، عاكسًا تفاصيل دقيقة تمر على الإنسان كل يوم دون تدبر، ليحتفي بالبسطاء ويمنح كل قصة سردية عالمها الخاص وشخصياتها القريبة للذهن، بحيث يشعر القارئ كأنه التقى هذه الشخصيات في قارعة الطريق، أو جاورها في السكن، أو تشارك معها مقعداً متحركاً في حافلة النقل العام.
ويعد عمر طاهر، الذي وُلد بمحافظة سوهاج في منتصف سبعينيات القرن الماضي، أحد أبرز الأسماء التي نجحت في المزج بين عوالم الصحافة والأدب والسينما والإذاعة والتليفزيون؛ إذ صدرت له على مدار مسيرته العديد من الأعمال الأدبية التي تتأرجح بين الحكاية والتأمل والساخر والموثق لتفاصيل الشارع والحياة اليومية المصرية، إلى جانب إسهاماته المتعددة في كتابة السيناريو السينمائي وكلمات الأغاني التي نالت شهرة واسعة.
