يستضيف متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، التابع لصندوق التنمية الثقافية، يوم الاثنين المقبل، الأديب اللبناني محمد طرزي، في لقاء ثقافي موسع لمناقشة روايته المتميزة «ميكروفون كاتم صوت»، الفائزة بجائزة نجيب محفوظ للرواية لعام 2024 التي تمنحها الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ويشارك في مناقشة العمل وتحليله النقدي الناقد البارز محمود عبد الشكور، وذلك بمقر المتحف في تكية محمد أبو الدهب.
Tُقام هذه الفعالية ضمن الفعاليات الثقافية لـ«عام نجيب محفوظ»، والذي يتزامن مع إحياء الذكرى العشرين لرحيل الأديب العالمي، وفي إطار البرنامج المستمر لصندوق التنمية الثقافية للاحتفاء بإرثه الأدبي الخالد، وإتاحة المجال أمام الحوار النقدي الجاد حول الإبداع الروائي العربي المعاصر، بما يتسق مع توجهات وزارة الثقافة لدعم الأدب وتعزيز أواصر التواصل الفعّال بين المبدعين والنقاد والجمهور.
ووُلد الأديب اللبناني محمد طرزي في بيروت عام 1983، وقد استلهم الفكرة الأساسية خلف روايته «ميكروفون كاتم صوت» من مقولة شهيرة للأديب العالمي نجيب محفوظ وردت في أحد حواراته، وهي: «وطن المرء ليس مكان ولادته، بل المكان الذي تنتهي إليه كل محاولاته للهروب»، لتشكل هذه العبارة العميقة المنطلق الفكري والجمالي للعمل الروائي.
ولدى طرزي مسيرة أدبية حافلة؛ إذ صدرت له تسع روايات، وحصد خلال مسيرته عددًا من الجوائز الأدبية العربية المرموقة، من بينها جائزة غسان كنفاني للرواية في الأردن عام 2017 عن روايته «جزر القرنفل»، وجائزة الناقد توفيق بكار للرواية العربية في تونس عام 2019 عن روايته «نوستالجيا». كما توج بالجائزة رضوى عاشور للأدب، التي تنظمها مؤسسة قطر بالتعاون مع جامعة غرناطة، في عام 2025، إلى جانب عدة جوائز عربية أخرى.
وتنشغل أعمال محمد طرزي الإبداعية بصورة رئيسية بالتاريخ العربي في شرق أفريقيا، مستلهمة بعمق تحولات المكان والإنسان عبر التاريخ، وهو ما يضفي على تجربته الروائية أبعاداً سردية وتاريخية خاصة تجذب اهتمام النقاد والقراء على حد سواء.
