نزوح وضحايا في حلب.. كيف يُقرأ التصعيد بين قوات الأمن السورية وقسد؟

تتواصل الاشتباكات بين قوات الأمن السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في عدد من أحياء مدينة حلب شمال سوريا ما أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح للأهالي.
وقد رصدت انفجارات عنيفة قرب حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وفق ما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وأشار المراسل إلى وصول تعزيزات عسكرية وقوات من الجيش والأمن العام إلى مدينة حلب.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن قواتها ترد على مصادر نيران قسد التي تستهدف الأهالي ونقاط انتشار الجيش والأمن بمحيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وأوضحت أن “قسد” هاجمت بشكل مفاجئ نقاط انتشار قوى الأمن والجيش في محيط حي الأشرفية.
قتلى وجرحى في اشتباكات حلب
ومساء نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن المكتب الإعلامي في مديرية صحة حلب أن قصف قوات قسد لأحياء مدينة حلب أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 8 بجروح.
ودعا محافظ حلب عزام الغريب سكان مناطق الاشتباك إلى التزام المنازل والأماكن الآمنة وعدم تعريض أنفسهم للخطر، مؤكدًا أن “الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين وردع كل من يعبث بأمن حلب”.
في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية إصابة 5 أشخاص في قصف حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، متهمة فصائل تابعة للحكومة السورية بتنفيذه.
كيف يُقرأ التصعيد والاشتباكات بين قوات الأمن السورية وعناصر من “قسد” في حلب؟ pic.twitter.com/YniHOl3e1Q
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 22, 2025
وقالت في وقت سابق إن “فصائل حكومة دمشق تشن هجومًا عنيفًا بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب”.
من المسؤول عن اندلاع مواجهات حلب؟
وفي قراءة للمشهد في شمال سوريا، يشير الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية عصمت العبسي إلى محاولة لتفجير الأوضاع في سوريا. وقال إن التصعيد في حلب بدأ بقنص عناصر من قوات الأمن السوري.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من دمشق، يرى العبسي أن الأمور تحتاج إلى حسم خصوصًا وأن التصعيد يجري في حلب.
ويلفت الخبير في الشؤون الأمنية إلى أن تيارات داخل قوات سوريا الديمقراطية ترفض تطبيق اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، وزعيم تنظيم قسد “مظلوم عبدي”، ويقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة.
من جهته، يصف العضو بالهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية علي رحمون الاشتباكات في حلب بالمؤسفة والمفاجئة، لافتًا إلى أنه كان يأمل بتحقيق خطوات حقيقية لتطبيق اتفاق 10 مارس/ آذار.
ويشير في حديث إلى التلفزيون العربي إلى أنه يرجح أن فصائل لا مصلحة لها في تطبيق الاتفاق تعمل على التصعيد في الكثير من المناطق.
وأكد أن على الجميع العمل على طي الصفحة لأن لا أحد من السوريين يريد الاقتتال والحرب.
ويسيطر الجيش السوري على حلب منذ أطاحت فصائل معارضة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
لكنّ قوات كردية محلية مرتبطة بقوات سوريا الديموقراطية (قسد) وقوى الأمن الداخلي التابعة لها (الأسايش) تسيطر على حيي الشيخ مقصود والأشرفية.


