أكد المعهد القومي للتغذية أهمية إدراج الألياف الغذائية ضمن الوجبات اليومية بصفة مستمرة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسين كفاءة وظائف الأمعاء، لما تؤديه من دور محوري في تنظيم حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج والحد من الإصابة بالإمساك المزمن.
وأوضح المعهد، في توجيهات توعوية صحية، أن فوائد الألياف لا تقتصر على تحسين عملية الهضم وتجنب مشكلات بطء حركة الأمعاء فحسب، بل تمتد لتلعب دورًا حيويًا في تغذية البكتيريا النافعة المستوطنة في الجهاز الهضمي. وتساهم هذه البكتيريا في الحفاظ على التوازن الميكروبي الصحي، وهو ما يدعم استقرار بيئة الأمعاء ويساعدها على أداء مهامها الحيوية بصورة طبيعية ومستدامة.
وفيما يتعلق بتأمين الاحتياجات اليومية، لفت معهد التغذية إلى أن الحصول على هذه العناصر لا يستدعي بالضرورة اتباع أنظمة حمية معقدة أو شراء منتجات باهظة، إذ يمكن تغطية جانب كبير من الاحتياجات عبر التركيز على تناول الخضروات والفاكهة الطازجة بانتظام وإدخالها في تفاصيل الوجبات اليومية.
وتتوزع مصادر الألياف الغذائية الطبيعية على قطاعات واسعة تشمل الخضروات، والفاكهة، والبقوليات، والحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل، إضافة إلى بعض أنواع المكسرات والبذور التي تقدم دعمًا غذائيًا متكاملًا.
ولتحقيق أقصى استفادة دون آثار جانبية، شدد المعهد على ضرورة جعل الأطعمة الغنية بالألياف مكونًا ثابتًا في النمط الغذائي مع تنويع مصادرها وعدم الاكتفاء بنوع واحد. كما نصح بضرورة رفع كميات الألياف المتناولة بصورة تدريجية لتفادي الإصابة بالانتفاخ والغازات، مع أهمية شرب كميات وافرة من المياه والسوائل لمساعدة الألياف على أداء وظيفتها بكفاءة عالية وتحسين حركة الأمعاء بسلاسة.
