صحة وطب

استشاري تغذية يحذر من شراء الأطعمة لمجرد الشهرة الدعائية

طبق يحتوي على خضروات وفواكه طازجة تعبر عن الأغذية الطبيعية ومصادر الطعام الأساسية

دعا الدكتور عماد فهمي، استشاري التغذية العلاجية، إلى ضرورة تحويل معرفة مصادر الطعام إلى ثقافة يومية راسخة لدى الأطفال والنشء، عبر تشجيعهم المستمر على السؤال عن أصل كل صنف غذائي يتناولونه، والقدرة على التمييز بدقة بين الأغذية الطبيعية وتلك المصنعة التي تكتنف مكوناتها ومصادرها الكثير من الضبابية والصعوبة في التحديد.

وأوضح خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، أن الإلمام بمصدر الغذاء يمنح المستهلك القدرة على اتخاذ قرارات شرائية واستهلاكية واعية ومدروسة، ضاربًا المثل بالتجربة المتبعة في السويد لتعليم الأطفال ربط كل نوع طعام بمصدره الطبيعي؛ فالبرتقال على سبيل المثال ينبت من شجرة مزروعة في التربة، بينما تأتي اللحوم من حيوانات تتغذى على النباتات، في مقابل صعوبة تتبع الأصل الغذائي الحقيقي لبعض المشروبات والمنتجات المصنعة بالكامل.

كما شدد استشاري التغذية على أهمية استحضار والاستفادة من الأنماط والعادات الغذائية الأصيلة للأجيال السابقة، والتعرف عن قرب على الأطعمة التي اعتاد الأجداد تناولها في حياتهم اليومية. وأشار إلى أن ظهور أي منتج غذائي جديد في الأسواق يستوجب بالضرورة التحقق الفاحص من مكوناته ومصدره الأساسي قبل الشروع في إدخاله إلى النظام الغذائي للعائلة، عوضًا عن الإقبال عليه وسرعة شرائه لمجرد انتشاره الواسع أو اعتماده على حملات الترويج والإعلانات التجارية.

وأكد الدكتور عماد فهمي أن المعلومات والبيانات المدونة على الغلاف الخربي للعبوات، فضلاً عن الحملات الدعائية المكثفة، لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تشكل المعيار الوحيد أو الأساس الذي يُبنى عليه قرار الشراء والاستهلاك، مشددًا على حتمية فهم المكونات بعمق والبحث المستمر عن المعلومات الموثوقة، مع الابتعاد التام عن الانسياق الأعمى وراء الادعاءات الغذائية البراقة دون التحقق المسبق من صحتها العلمية والواقعية.

وختم بالتأكيد على أن بناء وعي حقيقي بمصدر الطعام وطرق تصنيعه يمثل ركيزة جوهرية وأساسًا لا غنى عنه في تشكيل الثقافة الغذائية السليمة، مجددًا دعوته لكافة الأسر والعائلات إلى تربية أبنائهم على ثقافة التساؤل المستمر عن أصل الأطعمة المعروضة عليهم، واختيار الغذاء الصحي بناءً على العلم والمعرفة والاعتدال، لا استجابةً للرواج المؤقت الذي تحققه المنتجات الجديدة في الأسواق.

Nour Ahmed

مهتمة بمتابعة أخبار الصحة والتغذية والبحوث الطبية. أحرص على قراءة المعلومات الصحية من مصادر موثوقة، وأهتم بالتطورات التي توضحها الدراسات والأبحاث.