أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، على أهمية حماية الاستقرار الوطني عبر تغليب مصلحة البلاد العليا والنأي بها عن أي حسابات إقليمية أو خارجية ضيقة. وحذر سلام من مغبة جر لبنان إلى أي مغامرات عبثية جديدة تخدم أجندات خارجية لا تصب في صالح الشعب اللبناني ومؤسساته.
وشدد رئيس الوزراء في تصريحاته على أن الالتزام الأساسي يتمثل في أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وحدها، موضحاً أن حماية لبنان تمثل مسؤولية وطنية جامعة تتطلب تكاتف كافة الجهود الرسمية والشعبية.
وفي سياق متصل، استنكر سلام وأدان بشدة قيام أي عناصر أو مجموعات لبنانية بالتدخل في الشؤون الداخلية للأشقاء العرب، مؤكداً حرص بلاده الشديد على احترام سيادة الدول العربية وأمنها ومنع أي أذى قد يصدر تجاهها.
وعلى صعيد آخر، ثمّن رئيس الحكومة اللبنانية الجهود المبذولة من قبل الشركاء لإنجاز عمل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بشأن آليات حوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وأوضح أن هذه المخيمات تخضع بالكامل للسيادة اللبنانية، مشدداً على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.
وأشار سلام إلى أن السيادة اللبنانية تقتضي بالتوازي إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن معالجة أوضاع مخيمات اللاجئين الفلسطينين تحتاج إلى مقاربة شاملة تظل فيها الإجراءات الأمنية ركيزة أساسية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن معالجة الأوضاع داخل المخيمات تصب في صميم المصلحة الوطنية اللبنانية، وتتطلب اعتماد سياسات قوية تضمن استتباب الأمن والاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته ثبات الموقف اللبناني تجاه القضية الفلسطينية.
وجدد سلام التأكيد على التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، فضلاً عن دعم حق الشعب الفلسطيني الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. وأعرب عن تطلع بيروت نحو بناء مزيد من الثقة والتفاهم المشترك بشأن آليات حوكمة المخيمات باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من عمل مؤسسات الدولة المنتظمة.