أمين ذاكرة عادل إمام يوثق حياة الزعيم.. أرشيف واسع للأسرار والذكريات

استطاع الفنان المصري الكبير عادل إمام خلال مسيرته الطويلة أن يحافظ على مكانته في قلوب أجيال متعاقبة.
ومن بين هؤلاء المعجبين الباحث المصري أحمد جمال، الذي كرس أكثر من ثلاثة عقود من عمره لجمع وتوثيق كل ما يتعلق بمسيرة عادل إمام، مدفوعًا بشغف تحوّل إلى مشروع حياة.
وجمع أحمد جمال ما يزيد على 10 آلاف صورة فوتوغرافية أصلية لـ”الزعيم”، بينها صور نادرة لم تُنشر من قبل، التُقطت في كواليس الأفلام والمسرحيات وعلى خشبات المسارح ومواقع التصوير.
ومع مرور السنوات، لم يخفت عشق جمال لعادل إمام، بل ازداد عمقًا، حتى قرر إنشاء متحف خاص يوثّق المسيرة الفنية للزعم، حيث تحول شغفه إلى عمل بحثي منظم، بدأه بزيارة شركات الإنتاج السينمائي في القاهرة لجمع البوسترات الأصلية لأعمال عادل إمام، ثم توسّع بحثه إلى مزادات داخل مصر وخارجها، ليكوّن واحدة من أندر المجموعات الخاصة لأي فنان عربي.
أمين ذاكرة الزعيم عادل إمام
ولم يقتصر الأرشيف على الصور والبوسترات، إذ جمع أكثر من 14 ألف عدد من الصحف و13 ألف مجلة بلغات مختلفة من أنحاء العالم، جميعها تتناول مسيرة عادل إمام، وحياته، وأفلامه، وحواراته، ونجاحاته الفنية التي جعلت منه رمزًا خالدًا في تاريخ الفن العربي.
هذا المشروع الفريد يجعل من أحمد جمال ليس مجرد باحث، بل أمين ذاكرة الزعيم عادل إمام، الذي وثّق بتفانٍ رحلة نجم استثنائي شكّل وجدان المصريين والعرب لعقود طويلة.
قصة شغف تحوّلت إلى متحف
وقال أحمد جمال في حديث للتلفزيون العربي إن شغفه بالسينما والمسرح منذ الصغر، قاده للبحث عن حياة هذا الفنان.
وأضاف: “شعرت أن مجرد جمع المجلات والصحف لم يكن كافياً، فبدأت أبحث عن بوسترات وأشياء شخصية، مثل الصور العائلية، وأشياء من رحلاته، والمهرجانات، والتكريمات، وحتى الأشياء التي كان يُرفع بها قضايا عليه في أفلامه، جمعتها كلها، بالإضافة إلى توقيعاته الشخصية، وأجره من شركات الإنتاج، وكل ما يتعلق به”.
وأردف: “كانت هناك مجسمات مصنوعة على شكل عادل إمام، لأنه كان وجهًا للرسم، وهكذا بدأت الرحلة إلى أن جمعت وعملت المتحف الخاص”.
فيلم وثائقي يوثّق مسيرة عادل إمام
وقال جمال إن أول صورة حصل عليها كانت من أحد التجار، وهي صورة لعادل إمام مع الدكتور علي الراعي، الذي كان من كبار أساتذة المسرح والنقد في مصر في الخمسينيات والستينيات”.
وأوضح أن رحلته كانت طويلة في جمع هذا الأرشيف، وبجهود فردية، في ظل تحديات مادية كثيرة.
واختتم حديثه بالقول: “أتمنى أن تتحول هذه المواد إلى فيلم وثائقي أو معرض فني كبير يمكن للناس من عدة دول مشاهدته”.


