مشاهد مأساوية في غزة.. وفاة رضيع بردًا ورجل بانهيار مبنى متضرر

في أحدث مشاهد المأساة في غزة، تُوفي رضيع فلسطيني ورجل بفعل الأجواء العاصفة المرافقة لمنخفض جوي ضرب قطاع غزة مساء الاثنين.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم الثلاثاء، وفاة الرضيع الفلسطيني محمد خليل أبو الخير (عمره أسبوعان) جراء انخفاض حرارة جسمه إثر البرد الشديد”.
كما استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون جراء انهيار جزئي لمنزل لعائلة الحصري في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة كان قد تضرّر خلال حرب الإبادة.
وذكرت مصادر طبية أنّ عدد المصابين جراء انهيار هذا المنزل بلغ 4 فلسطينيين.
اللحظات الأولى عقب انهيار منزل في حي النصر بمدينة غزة قبل قليل، وبحسب ما أفادت مصادر محلية فإن المنزل مأهول بالسكان، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني إلى المكان للبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. pic.twitter.com/VG2m1M6b9e
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 16, 2025
وهذا المنخفض هو الثاني الذي يضرب قطاع غزة في أقلّ من أسبوع، إذ تسبّب الأول بوفاة 14 فلسطينيًا، وتضرّر وغرق 53 ألف خيمة كليًا أو جزئيًا، وانهيار 13 مبنى على الأقل، من المباني المتضررة جراء الإبادة الإسرائيلية، على رؤوس ساكنيها الذين لجأوا إليها للاحتماء من الأمطار والبرد.
وتأتي هذه المعاناة وسط تنصل إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد الإيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
احتياج للكرفانات ولوازم الشتاء
وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد البطة، إنّ أوضاع الغزيين مأساوية خصوصًا مع المنخفض الجوي الذي يضرب غزة، ما يعني توقّع المزيد من الشهداء والضحايا.
وشدد على أنّ الضحايا سيستمرّون في السقوط ما دامت المناشدات والاستغاثات التي يرفعها السكان لا تتمّ الاستجابة لها بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أنّ المتسبّب الأول هو الاحتلال الإسرائيلي، لكن هناك أيضًا جزء من المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي الذي لا يقوم بالدور المطلبو في الضغط على الاحتلال.
ونبّه البطة إلى أنّ الخيام التي يتمّ إدخالها لم تعد تقي من الأحوال الجوية، حيث يُطالب النازحون بإدخال الكرفانات وملابس الشتاء الثقيلة والأغطية وكل ما يتعلّق بالمقومات الضرورية للحياة.
وأشار بهذا الصدد إلى استمرار الاحتلال في انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار سواء بالقصف المستمر والخروقات الميدانية المتواصلة أو حتى استمرار ابتزازه للقطاع حيث لا يسمح إلا بحوالي 220 شاحنة من أصل 600 شاحنة تدخل القطاع كما تم الاتفاق.
وتابع بالقول “نصف ما يدخل لغزة هو للقطاع التجاري كي يباع في الأسواق بأسعار مرتفعة. الملابس موجودة في الأسواق لكن بأثمنة مرتفعة لفلسطينيين استنزفوا على مدار عامين وخسروا كل شيء. أطفال يحتاجون لملابس ثقيلة ورضع يحتاجون للدفء أمام شتاء قاس”.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف قتيل وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.


