مقاتلو حماس العالقون في رفح.. من يحسم مصيرهم داخل الأنفاق؟

عاد مقاتلو حماس العالقون في رفح جنوبي قطاع غزة إلى الواجهة، فالعشرات منهم محاصرون داخل أنفاق في المدينة، فمن يحسم مصير المقاتلين بعدما تحولت قضيتهم إلى عقدة سياسية وأمنية وحتى بين الوسطاء.
من جهتها، قالت صحيفة “معاريف” العبرية: إن “الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات اغتيال داخل أنفاق حي الجنينة في رفح، مستهدفًا العشرات من مقاتلي حماس المحاصرين تحت الأرض”.
من جهته، لم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي ما يؤكد هذا الخبر، لكن الصحيفة ذكرت أن عزل شبكة الأنفاق في رفح وقطع معظم ممراتها، مانعًا أي حركة باتجاه مدينة غزة.
ما مصير مقاتلي حماس العالقين في رفح؟
وتحدثت تقديرات إسرائيلية عن وجود نحو مئتي مقاتل أحياء داخل الأنفاق في ظروف قاسية، ووصول شبه معدوم للغذاء والماء، بيد أن مصادر التلفزيون العربي أفادت في وقت سابق أن العدد الحقيقي لا يتجاوز 60 مقاتلًا موزعين على خلايا منفصلة يصعب تحديد مواقعها.
ووفقًا للادعاء الإسرائيلي، يتحصن هؤلاء المقاتلون داخل الأنفاق منذ ترسيم الخط الأصفر، وتقسيم قطاع غزة الى منطقة شرقية خاضعة لسيطرة إسرائيل، وأخرى غربية خاضعة لسيطرة حماس.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: إنه “لا ينوي السماح لخلايا حماس بالخروج من الأنفاق والعودة إلى الجزء الذي تسيطر عليه من غزة”، في حين تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما تسميه حلًا عمليًا يحسم قضية المقاتلين قبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وهي كانت موضع نقاش بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ونتنياهو.
واللافت في السياق هو ما أثارته هيئة البث الإسرائيلية قبل أيام، إذ قالت: إن “الإدارة الأميركية تربط بين حل أزمة مقاتلي حماس المحاصرين في رفح، والتفاهمات الجارية بشأن إبعاد قيادات من الحركة إلى خارج القطاع.
وذكرت الهيئة أن كوشنر وجه رسالة إلى إسرائيل أكد فيها ضرورة السماح بمرور جميع المقاتلين إلى مناطق غرب الخط الأصفر.
فهذا الطرح ترفضه إسرائيل حتى الآن، بل إن شخصيات يمينية ومتطرفة في الحكومة تضغط على نتنياهو تحت شعار “لا خروج المقاتلين ولا صفقة بشأنهم، لا نقبل إلا باستسلامهم مقيدي الأيدي وبلا سلاح”.
ما موقف حماس حول استسلام مقاتليها؟
أما موقف حماس ما زال واضحًا رفض استسلام مقاتليها في رفح وتحميل إسرائيل مسؤولية أي اشتباك مع عناصرها هناك، في حين قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم للتلفزيون العربي في وقت سابق إن الحركة مستعدة للتعامل مع أي صيغة منطقية ومقبولة لحل هذه المعضلة.
في المقابل، يدور الحديث عن مقترحات مصرية عبر الوسطاء تشمل خيار تسليم السلاح إلى مصر، وتقديم تفاصيل الأنفاق مقابل منحهم ممرًا آمنا للانتقال إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، ولكن من دون بلوغ أي اتفاق رسمي بعد.
وفي الكواليس، تعبر إدارة ترمب عن خشيتها من أن يقود الرفض الإسرائيلي لحل قضية المقاتلين في رفح، وتهديد اتفاق وقف إطلاق النار، وإفشال جهود الوسطاء.


