تكنولوجيا وعلوم

ميتا تطور مساعدها الذكي بتقنيات الذاكرة وتجاوز العقبات

شعار تطبيقات ميتا للذكاء الاصطناعي والمساعد الرقمي

أعلنت شركة ميتا عن تحديث جديد للنماذج المستخدمة في مساعدها الذكي ومساعدها الرقمي Muse، بهدف تعزيز قدرة الأنظمة الذكية على تذكر المعلومات المهمة من المحادثات السابقة ومواصلة تنفيذ المهام بسلاسة عند مواجهة مشكلات غير متوقعة، بدلًا من التوقف أو مطالبة المستخدم بإعادة إدخال التعليمات من البداية.

ويعتمد التحديث الجديد على تقنيتين رئيسيتين مقتبستين من نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم Muse Wonder، وهما تقنية الذاكرة النشطة Active Memory وتقنية التركيز النشط Active Focus. ومن المقرر أن تبدأ الشركة في طرح النماذج المطورة لمستخدمي منصاتها، بينما يظل نموذج Muse Wonder الأساسي متاحًا للمشتركين لتنفيذ المهام الأكثر تعقيدًا.

وتقدم تقنية Active Memory قدرة محسنة على الاحتفاظ بالتفاصيل المهمة عبر المحادثات السابقة، مع قدرة عالية على التمييز بين المعلومات المؤقتة والتفضيلات والتفاصيل التي تظل ذات فائدة للمستخدم على المدى الطويل. ويسمح هذا التطوير للمساعد الذكي بالاستفادة من البيانات السابقة في تنفيذ المهام الممتدة عبر عدة أيام، مثل التخطيط للرحلات السياحية أو تنظيم الأنشطة اليومية، دون الحاجة إلى إعادة إدخال الميزانية أو التفضيلات الشخصية في كل محادثة جديدة.

وأشارت الشركة إلى أن النماذج المطورة أصبحت أقل عرضة لنسيان المعلومات الجوهرية بنسبة 2.4 مرة مقارنة بالإصدارات السابقة. كما أظهرت نتائج الاختبارات الداخلية قدرتها على توظيف السياق والمعلومات المهمة بصورة صحيحة في 90% من المهام، في مقابل 76% في الإصدارات القديمة.

وفي السياق ذاته، تركز تقنية Active Focus على رفع كفاءة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع العراقيل المفاجئة أثناء تنفيذ المهام، حيث بات بإمكانه تجربة مسارات بديلة عند تعطل موقع إلكتروني، أو توقف عملية حجز، أو ظهور أي عقبة غير متوقعة أثناء العمل.

وأوضحت ميتا أن هذه التقنية ساهمت في تحسين قدرة النماذج على إكمال المهام بنسبة 67% عند مواجهة مشكلات طارئة، إلى جانب تعزيز قدرتها على التمييز بدقة بين المواقف التي تستطيع معالجتها بشكل مستقل، وتلك التي تتطلب تدخلاً مباشراً من المستخدم. كما تتيح التحديثات الجديدة الاستجابة الفورية لتصحيحات المستخدم وتعديل خطوات التنفيذ الميداني أثناء العمل، بدلاً من التقيد بخطة ثابتة قد تتعرض للفشل.

ويعكس هذا التحديث الاستراتيجي توجه الشركة نحو تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في إدارة المهام اليومية، بالاستفادة من القدرات المتقدمة لنموذج Muse Wonder، عوضاً عن الاعتماد على نموذج موحد لجميع المهام. وتستهدف الشركة تحويل مساعداتها الرقمية من أدوات تقليدية تقتصر على الإجابة عن الأسئلة إلى وكلاء أقوياء قادرين على تنفيذ المهام ومتابعة التعليمات بدقة.

ويتوفر مساعد ميتا الذكي عبر حزمة واسعة من تطبيقات الشركة وتليها منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل واتساب وإنستجرام وفيسبوك وماسنجر، بينما يركز Muse على توفير تجربة مساعد شخصي متكامل لإنجاز الأعمال. وتراهن الشركة على أن الارتقاء بمستوى الذاكرة والقدرة على تصحيح الأخطاء ذاتياً سيجعل تلك التطبيقات أكثر فاعلية في الحياة اليومية، وسط تنافس محمتوم بين كبرى الشركات التقنية لتطوير وكلاء رقميين فاعلين.

Nader Kamel

أتابع الثقافة الرقمية والإعلام والمنصات الإلكترونية. يهمني تأثير التقنية في طريقة وصول الأخبار والمعلومات، وأهتم بالتطبيقات والتغيرات في عالم النشر.