ابنة مارادونا: وفاة والدي كانت مخططاً خرج عن السيطرة

تتحدث جانينا مارادونا عن وجود مخطط للسيطرة على حياة والدها الراحل، مشيرة إلى إهمال طبي متعمد أدى لوفاته.
خرجت جانينا مارادونا، ابنة أسطورة كرة القدم الراحل دييغو مارادونا، عن صمتها لتصف وفاة والدها بأنها لم تكن محض صدفة، بل نتيجة مخطط خرج عن السيطرة.. وتأتي هذه التصريحات الحادة في وقت تشهد فيه مدينة سان إيسيدرو محاكمة قضائية كبرى لسبعة من العاملين في القطاع الصحي، بتهمة الإهمال الطبي الذي يُعتقد أنه تسبب في رحيل أيقونة الكرة العالمية عام 2020.
تؤكد جانينا أن المخطط الذي تحدثت عنه لم يكن يهدف في البداية لإنهاء حياة والدها، بل كان يتركز على فرض سيطرة كاملة على تفاصيل حياته اليومية وإدارة قراراته.. وأوضحت أن الأمور سارت في مسار مجهول حتى فقد القائمون على هذا المخطط القدرة على التحكم في تداعيات أفعالهم، مما أدى في النهاية إلى تلك الفاجعة التي صدمت عشاق الساحرة المستديرة حول العالم.
تكمن أهمية هذه الشهادة في أنها تنقل القضية من مجرد إهمال طبي مهني إلى دائرة الشبهات الجنائية والتحكم الممنهج في حياة شخصية عامة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول المسؤولية الأخلاقية والقانونية للمحيطين بالمشاهير.
وفي سياق متصل، وجهت جانينا أصابع الاتهام إلى أطراف أخرى خارج قائمة المتهمين الحاليين، وعلى رأسهم المحامي السابق ووكيل الأعمال ماتياس مورلا.. وتزعم جانينا أن هؤلاء المقربين امتلكوا سلطة اتخاذ القرار المطلقة في الشؤون المالية والتجارية لمارادونا، مستخدمين تلك السلطة لفرض قيود صارمة على تحركاته وخياراته في سنواته الأخيرة.
وتطرقت الابنة في حديثها إلى ظروف إقامة والدها في منزله بمدينة تيغري خلال فترة النقاهة الأخيرة، واصفة إياها بأنها كانت بيئة غير مؤهلة تماماً لاستقبال حالة صحية دقيقة كحالة مارادونا.. وأكدت أن المنزل افتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات الطبية الضرورية، مما يعزز وجهة نظر الادعاء التي ترى أن إهمال الفريق الطبي لم يكن عشوائياً بل كان تقصيراً متعمداً في واجب المراقبة.
بينما يواجه سبعة من العاملين في القطاع الصحي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 25 عاماً، يصر المتهمون في المقابل على براءتهم. يدفع الفريق الطبي بأن الوفاة كانت لأسباب طبيعية ولا علاقة لها بأدائهم المهني، وهو ما يجعل القضية أمام منعطف حاسم في ظل انقسام بين شهادات المقربين ودفوعات الدفاع.
تظل هذه التصريحات بمثابة وقود إضافي لمعركة قانونية طويلة، حيث يسعى الجميع للوصول إلى الحقيقة في قضية تحولت إلى رمز لمأساة الغدر والاستغلال في حياة النجوم.
إن إلقاء الضوء على هذه الجوانب المظلمة يغير الصورة النمطية للوفاة، ويبرز كيف يمكن للمصالح الشخصية أن تطغى على الرعاية الإنسانية، مما يجعل من قصة مارادونا درساً قاسياً حول أهمية المحيط الآمن في حياة النجوم.