أكد المهندس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على الأهمية الكبيرة لإعادة افتتاح السفارة المصرية في العاصمة طرابلس، واصفًا إياها بالخطوة المحورية والبداية الهامة لتعزيز أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية والشعبية بين مصر وليبيا.
وفي تصريحات أدلى بها خلال لقاء تلفزيوني من طرابلس، شدد الدبيبة على أن الروابط المتينة بين الشعبين المصري والليبي ظلت قائمة ولم تنقطع أبدًا، معربًا عن تطلع حكومته الحثيث إلى تطوير مجالات التعاون المشترك بما يلبي مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وفي سياق إقليمي أوسع، أعلن رئيس الوزراء الليبي عن إعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء، وذلك بعد سنوات شهدت الكثير من الحروب والخلافات التي أثرت على عمله. وأبرز الدبيبة الدور الحيوي الذي تضطلع به مصر في دعم مسيرة التجمع وتوطيد أواصر التعاون بين الدول الأعضاء عبر مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التقاء الشعوب ضمن هذه المظلات الإقليمية يهدف إلى تحقيق مصالح دولها ودفع مسار العمل المشترك، مبديًا تفاؤله بفتح آفاق جديدة ومستدامة للتعاون بين دول تجمع الساحل والصحراء في المرحلة المقبلة.
وعلى الصعيد الداخلي، لفت الدبيبة إلى أن ليبيا بدأت تستعيد عافيتها تدريجيًا وتتجاوز تداعيات سنوات من الصراعات والحروب. وفي هذا السياق، وجّه دعوة لزيارة العاصمة الليبية والاطلاع عن قرب على حقيقة الأوضاع ومتابعة مراحل العمل في المشروعات الحيوية الجارية.
وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد عودة الحياة إلى العديد من المرافق الحيوية في طرابلس، من أبرزها الاستعداد لافتتاح مطار طرابلس، وذلك ضمن حزمة من الجهود المستمرة الرامية إلى تثبيت دعائم الاستقرار ودفع عجلة التنمية الشاملة في البلاد.
