التطرق إلى تعزيز أطر التعاون المشترك ومناقشة أبرز التطورات الإقليمية شكل محور اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالدكتور عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وذلك في إطار الحرص المتبادل على الدفع بالعلاقات التاريخية بين البلدين نحو آفاق أوسع.
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء على خصوصية العلاقات التي تربط بين القاهرة وطرابلس، مستندة إلى الروابط التاريخية المتجذرة وتشابك المصالح ووحدة المصير بين الشعبين الشقيقين، مشدداً على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة ليبيا واستقرارها وسلامة أراضيها.
وتناولت المباحثات سبل تطوير التعاون الثنائي في قطاعات متعددة تشمل الاقتصاد والتجارة والتعليم والثقافة، مع التركيز على الدور الحيوي الذي تضطلع به العمالة والشركات المصرية في مسيرة البناء والإعمار داخل الأراضي الليبية. وفي هذا السياق، أعرب الوزير عن تطلع الجانب المصري لحصول الجالية المصرية على مزيد من التسهيلات، بما يتضمن تمديد المهل المقررة وإلغاء الغرامات المتراكمة عن الفترات السابقة، فضلاً عن تيسير الأوضاع المعيشية والتعليمية للطلاب المصريين المقيمين في ليبيا.
وأسفرت النقاشات عن اتفاق الجانبين على دفع عجلة العلاقات الاقتصادية عبر زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وإزالة العراقيل التي تعترض حركة التجارة البينية، إلى جانب توسيع نطاق التعاون في مجالات البنية التحتية والاستفادة من الخبرات الفنية المصرية الكبيرة في قطاعات التشييد والبناء. كما جرى الاتفاق على أهمية التحضير المكثف لعقد الدورة القادمة للجنة العليا المشتركة المصرية الليبية بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي الملفات الإقليمية، جدد وزير الخارجية التأكيد على الموقف المصري الثابت حيال مذكرة التفاهم التركية الليبية بشأن ترسيم الحدود البحرية، مشدداً على ضرورة مراعاة الشواغل المصرية وفقاً لقواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهو الطرح الذي شهد توافقاً خلال المباحثات.
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أن الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لتسوية الأزمة الليبية، عبر مسار ليبي خالص وبملكية وقيادة وطنية، استناداً إلى التوافق الواسع ومرجعيات التسوية وفي مقدمتها اتفاق الصخيرات، مع نبذ التدخلات الخارجية والإملاءات لضمان صيانة مؤسسات الدولة الليبية وتوحيدها.
