أبعاد

أكثر من 2500 نداء استغاثة.. وفاة رضيعة في خانيونس بسبب البرد

أفاد مراسل التلفزيون العربي بوفاة الرضيعة الفلسطينية رهف أبو جزر البالغة من العمر 8 أشهر، في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بسبب موجة البرد القارس التي تعصف بالقطاع جراء المنخفض الجوي المتواصل.

وتعكس هذه المأساة خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، مع انعدام المأوى والعلاج ووسائل التدفئة، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر.

ووثّقت مشاهد غرق خيام النازحين لليوم الثاني على التوالي، بينما أعلن الدفاع المدني في رفح أنّه جرى إخلاء 14 خيمة من النازحين بعدما غمرتها مياه الأمطار في مناطق متفرقة في مواصي خانيونس.

أكثر من 2500 نداء استغاثة

وأعلن محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة في حديث لـ”التلفزيون العربي”، أنّ فرقه تلقّت أكثر من 2500 نداء استغاثة بسبب المنخفض الجوي، محذّرًا من أنّ المنخفض الجوي الحالي يُهدّد بجرف المباني الآيلة للسقوط، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة السكان ويستدعي اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.

وطالب بصل  المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لإدخال المنازل المؤقتة إلى القطاع، لتوفير مأوى آمن للنازحين بعد الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية.

بدوره، حذّر مدير عام صحة بغزة منير البرش من وفاة أطفال وكبار سن ومرضى جراء انخفاض درجات الحرارة داخل خيام النازحين التي غمرتها الأمطار.

واضاف البرش أنّ الرطوبة والمياه داخل الخيام تُهيئ بيئة لانتشار أمراض الجهاز التنفّسي بصفوف النازحين، فيما يعجز المرضى عن الحصول على أي رعاية صحية.

غرق خيام النازحين في مواصي خانيونس

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في دير البلح عبد الله مقداد بأنّ مياه الأمطار أغرقت خيامًا للنازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، مؤكدًا أنّ البلدية تُواجه صعوبات في ضخ المياه.

وأضاف مراسلنا أنّ المياه غمرت جميع المناطق المنخفضة في القطاع، مؤكدًا عدم وجود محطّات تعمل على ضخّ مياه الأمطار وسحبها من الشارع بسبب تدمير البنية التحية في القطاع إبان العدوان الإسرائيلي على غزة والذي استمر لعامين.

وأشار إلى أنّ التحذيرات من تردّي الأحوال الجوية انطلقت منذ أكثر من أسبوعين، لكن الاحتلال الإسرائيلي يُدخل إلى قطاع غزة إلا أدوات بدائية لا يمكنها مساعدة الطواقم الإغاثية في التعامل مع مياه الأمطار.

وفي هذا الإطار، قال رئيس بلدية دير البلح نزار عياش للتلفزيون العربي، إنّ الوضع صعب للغاية بسبب الأمطار الغزيرة التي حاصرت خيام النازحين، مؤكدًا الحاجة لإدخال معدات وبيوت مؤقتة بشكل عاجل لمساعدة السكان.

وأوضح عياش أنّ البلدية تُنسّق مع الدفاع المدني واللجنة المصرية لمساعدة النازحين والسكان، مشيرًا إلى أنّ الوضع كارثي في عدد من مناطق القطاع بسبب المنخفض الجوي.

ويعيش نحو 250 ألف أسرة في مخيمات النزوح بقطاع غزة، تواجه البرد والسيول داخل خيام مهترئة، وفق تصريحات سابقة للدفاع المدني.

ومنذ أمس الأربعاء، تحوّلت آلاف الخيام التي تؤوي الناجين من حرب الإبادة الإسرائيلية إلى برك مياه غمرت الفراش والملابس والطعام، تاركةً مئات العائلات في عراء قاسٍ بلا دفء أو مأوى، وسط واقع مأساوي تفاقم بفعل انعدام مقومات الحياة.

وقدّر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أنّ نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93 في المئة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

ووفقًا لمعطيات حكومية، يحتاج القطاع إلى نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية جاهزة لتأمين الحد الأدنى من المأوى بعد عامين من التدمير الممنهج للبنية التحتية، وهو أمر مستحيل مع مواصلة الاحتلال التضييق على إدخال المساعدات والحاجات الأساسية.

H;ev lk 2500 k]hx hsjyhem>> ,thm vqdum td ohkd,ks fsff hgfv]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم ارزقني الإخلاص في القول والعمل