حافظ الين الياباني على مكاسبه خلال تعاملات يوم الجمعة، مدفوعًا بتراجع حاد شهدته أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية والذي دفع المستثمرين نحو البحث عن الأصول الأكثر أمانًا، في تحول اعتبره محللون استراتيجيون مؤشرًا على استعادة العملة اليابانية لدورها التقليدي.
وارتفعت العملة اليابانية بنسبة بلغت 0.2% لتصل إلى مستوى 157.34 ين للدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، محققة تفوقًا على كافة عملات مجموعة العشر للدول الصناعية الكبرى، وذلك بعد صعود سابق بنحو 0.6% ليصل إلى 157.54 ين للدولار.
وتأتي هذه التحركات وسط تنامي المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، والتي تزامنت مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، الأمر الذي أطلق موجة بيع واسعة في الأسواق المالية.
وتشير هذه التطورات إلى احتمالية استعادة الين لخصائصه كملاذ آمن، تذكر بموجة ارتفاع سابقة سجلت خلالها العملة مستوى 156.08 ين للدولار الشهر الماضي خلال اضطرابات مشابهة لأسهم التكنولوجيا.
وفي السياق ذاته، أشار محللون استراتيجيون إلى أن العملة اليابانية باتت تمثل أداة تحوط أكثر فاعلية في مواجهة الصدمات المرتبطة بتطورات قطاع الذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من تفوق الين تاريخيًا خلال أوقات الاضطرابات، إلا أن هذه العلاقة قد تراجعت في الأعوام الأخيرة بفعل اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة اليابان، واستمرار تدفق الاستثمارات اليابانية للخارج.
وتترقب الأسواق المالية اجتماع بنك اليابان المقرر عقده في الثامن عشر من ديسمبر الجاري للحسم في السياسة النقدية، وسط توقعات تشير إلى احتمال بنسبة 76% لإقدام البنك على رفع أسعار الفائدة بحلول ذلك التاريخ.
