حدد قانون الاستثمار ضوابط تنظيمية واضحة ومحددة لمزاولة المهن والحرف داخل المناطق الحرة العامة، بهدف ضبط الأنشطة المهنية والحرفية وضمان الالتزام التام بالقواعد القانونية المنظمة للعمل داخل هذه البيئات الاستثمارية الحيوية. واشترط التشريع الجديد الحصول على تصريح رسمي ومسبق من رئيس مجلس إدارة المنطقة المختصة قبل الشروع في ممارسة أي مهنة أو حرفة لحساب الشخص وبصفة دائمة.
ووفقًا للمادة 46 من قانون الاستثمار، يُحظَر تمامًا مزاولة أي مهنة أو حرفة داخل المناطق الحرة العامة دون استخراج التصريح اللازم، وذلك طبقًا للشروط والأوضاع التفصيلية التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، مع التزام المتقدم بسداد رسم سنوي لا يجاوز 5 آلاف جنيه نظیر إصدار هذا التصريح وتجديده.
ولضمان الالتزام بتلك الضوابط، فرض القانون عقوبات مالية رادعة للمخالفين، إذ نصت النصوص القانونية على توقيع غرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه على كل من يزاول مهنة أو حرفة داخل تلك المناطق دون الحصول على التصريح المطلوب. كما وضع المشرع قيدًا إجرائيًا يتمثل في اشتراط ألا تُرفع الدعوى الجنائية ضد المخالفين إلا بناءً على إذن صريح من الوزير المختص.
وفي السياق التنظيمي ذاته، حظر القانون بصراحة إقامة المشروعات التي تزاول المهن الحرة أو أنشطة الاستشارات المختلفة داخل المناطق الحرة، إلى جانب إخضاع قواعد دخول هذه المناطق لشروط تنظيمية يصدر بها قرار رسمى من مجلس إدارة الهيئة المختصة.
على صعيد متصل، منحت المادة 47 من قانون الاستثمار المشروعات القائمة والعاملة بنظام المناطق الحرة مرونة قانونية تتيح لها التحول إلى نظام الاستثمار الداخلي، شريطة استيفاء الشروط والضوابط التي تبيّنها اللائحة التنفيذية، وهو ما يشمل تنظيم المعاملة الجمركية الخاصة بالمعدات والآلات وأجهزة الإنتاج وخطوطه، فضلاً عن قطع الغيار الأساسية اللازمة لاستمرار النشاط المرخص به.
