كشف إسلام عامر، نقيب المأذونين، عن ظاهرة اجتماعية لافتة تتمثل في تزايد إقبال سيدات لم يسبق لهن الزواج على الارتباط برجال متزوجين، على الرغم من توافر شباب غير متزوجين. وأوضح أن هذه الحالات تشهد معدلات ملاحظة، حيث تمثل نحو 7 أو 8 حالات من إجمالي كل 100 حالة زواج يباشرها، مبينا أن أغلب هؤلاء السيدات قد تجاوزن سن الثلاثين.
وفي تفسير هذا الإقبال، أشار عامر إلى أن بعض الفتيات يندفعن نحو هذا الاختيار اعتقادا منهن بأن الرجل المتزوج قادر على تحقيق تطلعاتهن وتوفير الاستقرار المنشود في حياتهن. ورغم هذه الدوافع الشخصية، فقد وصف هذه الخيارات بأنها تمثل ظلما كبيرا، نظرا لما تثيره من تعقيدات أسرية واجتماعية محتملة.
وعلى صعيد تداعيات تعدد الزواج على الأسرة القائمة، أكد نقيب المأذونين أن النسبة الأكبر من الزوجات، والتي تصل نحو 90%، يطالبن بالانفصال والطلاق فور علمهن بزواج أزواجهن للمرة الثانية. غير أن المفارقة تظهر في مسار الزواج لاحقا، حيث تتوجه الكثير من السيدات اللاتي انفصلن لهذا السبب نحو الزواج من رجال سبق لهم الارتباط، سواء كانوا مستمرين في زيجاتهم السابقة أو أرامل.
وفيما يتعلق بأنماط زواج السيدات بعد الطلاق، أوضح عامر أن زواج المطلقة من شاب أعزب لم يسبق له الزواج يعد أمرا نادرا وغير شائع. وفي المقابل، فإن أكثر من 90% ممن يقدمون على الزواج من مطلقات يكونون من الرجال المتزوجين بالفعل، بينما تتكفل الفئة المتبقية من الأرامل بتغطية النسبة الباقية من تلك الزيجات.
واختتم نقيب المأذونين بالتأكيد على أن نسب المطلقات والأرامل تعد مرتفعة للغاية ضمن إجمالي الحالات المتعامل معها، بينما يشهد سوق الزواج شحا في أعداد الرجال المستعدين للارتباط مرة أخرى. ولفت إلى أن هذا الاستعداد لا يرتبط بالضرورة بالثروة أو امتلاك العقارات والأراضي، إذ قد يكون الرجل صاحبا لحرفة بسيطة ويعمل بيومه، ورغم ذلك يجد قبولا في الارتباط مجددا.
