أبعاد

حظر مرتقب لعمل المنظمات الإغاثية.. مرضى غزة يخشون فقدان الرعاية الصحية

تزدحم أقسام مستشفى ناصر في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة بمرضى يساورهم القلق من فقدان الرعاية الصحية التي تقدمها منظمة أطباء بلا حدود، في ظل قرار إسرائيلي مرتقب بحظر عمل المنظمة في القطاع اعتبارًا من مارس/ آذار المقبل.

ومن بين المرضى الذين يتلقون العلاج، الطفل آدم عصفور (10 سنوات) الذي ثُبتت ذراعه اليسرى بقضبان معدنية إثر إصابته بشظايا جراء قصف إسرائيلي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال عصفور: “وقفوا (أطباء بلا حدود) إلى جانبنا طوال الحرب. عندما سمعتُ أنهم قد يتوقفون عن تقديم الخدمات، شعرتُ بحزن شديد”.

قرار إسرائيلي وإدانات دولية

وأعلنت إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول الفائت أنها تعتزم حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى تنشط في قطاع غزة، من بينها أطباء بلا حدود، لكونها رفضت “تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق في شأن موظفيها”.

واتهمت ما تسمى بـ”وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية” الإسرائيلية، المشرفة على تسجيل المنظمات غير الحكومية، موظفين اثنين في “أطباء بلا حدود” بالارتباط بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، الأمر الذي نفته المنظمة بشدة.

رئيسة المكتب الإعلامي لمنظمة أطباء بلا حدود إيناس أبو خلف: المعايير الإسرائيلية يشوبها التسييس وعدم الشفافية و نرفض إعطاء السلطات الإسرائيلية أي كشوف بأسماء موظفينا في غزة لأن ذلك يتعارض مع مبادئ المنظمة pic.twitter.com/3oGl4DbNBP

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 22, 2025

وأثار قرار إسرائيل إدانة دولية، إذ حذّرت منظمات إغاثة من أنه سيعطّل إمدادات الغذاء والدواء إلى غزة بشكل كبير، وخصوصًا أن القطاع يعاني شحًا في المواد الإغاثية بعد أكثر من عامين من الحرب.

استمرار العمل داخل مستشفى ناصر

ويواصل طاقم المنظمة الإغاثية الدولية عمله في مستشفى ناصر الواقع في خانيونس جنوب قطاع غزة. ويتنقل أفراده بين الأقسام المزدحمة في المستشفى لتقديم العلاج إلى أطفال يعانون حروقًا وإصابات بسبب شظايا، وأمراضًا مزمنة.

ورأت فيروز برهوم التي يُعالج حفيدها جود رشوان في المستشفى، أن توقف عمل المنظمة سيكون أمرًا لا يُحتمل.

وقالت المنظمة الدولية إنها توفر حاليًا ما لا يقل عن 20 في المئة من أسرّة المستشفيات في غزة، وتدير نحو 20 مركزًا صحيًا.

وخلال العام 2025 وحده، أجرت طواقم المنظمة أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وأكثر من 10 آلاف عملية ولادة.

تحذيرات من انهيار الخدمات الصحية

وقالت المسؤولة في “أطباء بلا حدود” كلير نيكوليه: “من شبه المستحيل إيجاد منظمة يمكنها الحضور إلى هنا، وتعويض كل ما نقوم به حاليًا في غزة”.

وأشارت إلى أن المنظمة لا تقدم الرعاية الطبية فحسب، بل توزع أيضًا مياه الشرب على سكان أنهكتهم حرب طويلة.

وأضافت: “من غير الواقعي أن تختفي المنظمة من غزة خلال شهرين، وأن تُعوض خدماتها بمنظمة أخرى”.

وتحذّر منظمات إغاثة من انهيار خدمات أساسية في حال غياب الدعم الدولي، بما يشمل الرعاية الطارئة وصحة الأمهات وعلاج الأطفال، ما قد يترك مئات الآلاف من السكان من دون رعاية طبية ضرورية.

وقالت مديرة الخدمات اللوجستية في “أطباء بلا حدود” كيلسي ميدن: “في الوقت الحالي سنواصل العمل ما استطعنا”.

ونبّهت إلى أن تزايد القيود “لن يمكننا من إدخال مزيد من الموظفين الدوليين إلى غزة، ولا مزيد من الإمدادات”.

وبحسب مؤسسات إنسانية فإن إسرائيل رفضت المصادقة على أوراق ما لا يقل عن ثلاثة موظفين دوليين في منظمات غير حكومية، وقد مُنعوا بالفعل من دخول غزة عبر معبر كرم أبو سالم.

وعلى الرغم من هذه المخاوف، يواصل الأطباء ومقدمو الرعاية عملهم في مستشفى ناصر، من متابعة التقارير الطبية وتغيير الضمادات، إلى التخفيف عن الأطفال باللعب معهم أحيانًا.

p/v lvjrf gulg hglk/lhj hgYyhedm>> lvqn y.m doa,k tr]hk hgvuhdm hgwpdm

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم ارزقني اليقين والإيمان الكامل بك