الوقت في مصر--
صحة وطب

كيف يؤثر نقص الماء على التركيز والذاكرة؟

صورة تعبيرية تعكس أهمية شرب الماء بانتظام لدعم صحة الدماغ والتركيز

لا تقتصر أهمية شرب الماء على ترطيب الجسم والحفاظ على وظائف أعضائه الحيوية فحسب، بل يمتد دوره ليشمل دعم وظائف الدماغ والنشاط الذهني. ويحتاج الدماغ إلى توازن دقيق في السوائل حتى يعمل بكفاءة طبيعية، إذ قد يتسبب نقص السوائل وعدم تعويضها في التأثير على القدرة على التركيز والانتباه وأداء بعض المهام الذهنية.

تشير الدراسات العلمية إلى ارتباط الجفاف بتراجع محتمل في بعض جوانب الأداء المعرفي. فقد أوضحت مراجعة منشورة في دورية “جورنال أوف ذا أمريكان كوليج أوف نيوترشن” أن نقص السوائل قد يؤثر في الانتباه والذاكرة الفورية ومهارات سرعة الاستجابة، مع تفاوت التأثيرات اعتمادًا على درجة النقص وطبيعة المهمة الذهنية. كما أشارت مراجعة أخرى نُشرت عام 2018 في دورية “ميديسين آند ساينس إن سبورتس آند إكسسوارز” إلى أن التأثيرات كانت أكثر وضوحًا في المهام التي تتطلب الانتباه والوظائف التنفيذية والتنسيق الحركي.

وفي المقابل، تشير التحليلات العلمية إلى عدم توفر إجماع مطلق بين جميع الدراسات بشأن تأثر كافة جوانب الذاكرة والتعلم بالدرجة نفسها؛ حيث خلص تحليل نُشر عام 2019 في دورية “فيسيولوجي آند بيهافبيور” إلى أن تأثير الجفاف لم يكن واضحًا بصورة متسقة في جميع الاختبارات المعرفية التي شملتها الدراسات.

ويرتبط نقص السوائل بعدة تأثيرات محتملة تختلف حدتها بين الأفراد، من أبرزها صعوبة التركيز والانتباه أثناء القراءة أو أداء المهام اليومية، وتأثر الذاكرة قصيرة المدى، فضلاً عن الشعور بالإرهاق والخمول والدوخة والصداع التي تنعكس سلباً على الإنتاجية العامة. كما تشير مراجعات علمية منشورة في دورية “بريتش جورنال أوف نيوترشن” إلى وجود ارتباط محتمل بين حالة الترطيب وبعض جوانب الحالة المزاجية، مثل زيادة الشعور بالتوتر أو الانزعاج.

وللتنبيه إلى عدم حصول الجسم على كفايته من السوائل، تظهر عدة علامات جسدية تشمل الشعور بالعطش، جفاف الفم والجلد والشفاه، تحول لون البول إلى الأصفر الداكن، وقلة عدد مرات التبول عن المعتاد، إلى جانب الصداع والشعور بالتعب والدوخة.

Amr Khaled

أتابع الأخبار العلمية والصحية، وأهتم بالتطورات الطبية والبحوث الجديدة. أفضّل المحتوى المبسط الذي يوضح ما تثبته الدراسات وما لا يزال قيد البحث.